أرضهم بسبب الكفر كالجزية الموضوعة على رؤسهم بسبب الكفر وسمى الجزية خراجا كما سبق ذكره بخلاف ما وضع على أرض المسلمين فانه ليس موضوعا على وجه الصغار وانما هو في الحقيقة كالاجرة له وهذا نزاع لفظي لا يترتب عليه حكم شرعي ويحتاج ههنا الى الكلام على مسألتين:
أحداهما الارض التي لعموم المسلمين نوعان: أحدهما أرض الفيء وهي ما لم يتعلق حق مسلم معين بها ابتداء كأرض هرب أهلها من الكفار واستولى المسلمون عليها فهذه فيء.
وأرض من مات من الكفار ولا وارث له فانها فيء عند الشافعي واحمد في المشهور عنه وكذا عند أبي حنيفة وأصحابه إلا أنهم جعلوها مصروفة في مصالخ خاصة وعند مالك والنخعي ماله لأهل ملته ودينه وعن احمد نحوه.
واختلف العلماء في حكم أرض الفيء هل تصير وقفا بمجرد انتقالها الى المسلمين أم لا؟ نص الشافعي أنها تصير وقفا ما عدا الخمس لأن الفيء عنده يخمس واختلف أصحابه على طريقين:
أحدهما أن يصير هذا بالوقفية على قوله أن مصرف الفيء المصالح فأماعلى قوله انه للمقاتلة فيجب قسمتها بينهم.
والثاني أنه وقف على القولين جميعا لكن ان قلنا مصرف الفي المصالح صرفت غلة هذه الأرض في المصالح وان قلنا المقاتلة خاصة صرفت الغلة في مصالحهم.
واختلف أصحابنا هل تصير أرض الفي وقفا بمجرد استيلاء المسلمين عليها أم لا على وجهين:
فمنهم من حكى هذا لخلاف في الارض التي جلى أهلها عنها خاصة
1 / 21
مقدمة المؤلف
الباب الأول: في معنى الخراج
الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
الباب السادس: فيما وضع عليه عمر ﵁ الخراج في الأرض
الباب السابع: في مقدار الخراج
الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه