الغلات والثمار لأهل السواد ووضع على ذلك المسايح وألزم أهلها الخراج.
ولم يزل السواد على المساحة والخراج الى أن زال ملك الاكاسرة عنه وافتتحه عمر ﵁ على يد سعد بن أبي وقاص ﵁ وقد تقدم قول الامام أحمد ﵁ إنما كان الخراج على عهد عمر ﵁ يعني أنه لم يكن في الاسلام قبل خلافة عمر ﵁ ولا ريب أن عمر ﵁ وضع الخراج على أرض السواد ولم يقسمها بين الغانمين وكذلك غيرها من أراضي العنوة.
وذكر أبو عبيد أن علي بن أبي طالب ﵁ ومعاذ بن جبل أشارا على عمر ﵃ بذلك.
وروي من طريق اسرائيل عن أبي سحاق عن حارثة بن مضرب عن عمر ﵁ أنه أراد أن يقسم السواد بين المسلمين فأمر أن يحصوا فوجد الرجل نصيبه ثلاثة من الفلاحين فشاور في ذلك فقال له علي ابن أبي طالب دعهم يكونوا مادة للمسلمين فتركهم وبعث عليهم عثمان ابن حنيف فوضع عليهم ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثنى عشر (١).
ومن طريق يحيى بن حمزة حدثني تميم بن عطية العنسي أخبرني عبد الله بن قيس قال: قدم عمر ﵁ الجابية فأراد قسم الأرض بين المسلمين فقال معاذ ﵁ إذن والله ليكونن ما تكره إنك إن قسمتها اليوم صار الريع العظيم في أيدي القوم ثم يبيدون فيصير ذلك الى الرجل الواحد أو المرأة ثم يأتي من بعدهم قوم يسدون في الاسلام مسدا وهم لا يجدون شيئا فانظر أمرا يسع أولهم وآخرهم وفي رواية أخرى له قال فصار عمر الى قول معاذ ﵄.
(١) يعني درهما كما رواية البهقي من طريق محمد بن عبيد الله الثقفي.
1 / 16
مقدمة المؤلف
الباب الأول: في معنى الخراج
الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
الباب السادس: فيما وضع عليه عمر ﵁ الخراج في الأرض
الباب السابع: في مقدار الخراج
الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه