164

الإسلام أصوله ومبادئه

الإسلام أصوله ومبادئه

প্রকাশক

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
Islamic thought
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
١٠ - أنه يخلد في العذاب: ذلك أن الكافر ينتقل من عذاب إلى عذاب، فهو يخرج من الدنيا - وقد تجرع غصصها ومصائبها - إلى الدار الآخرة، وفي أول مرحلة منها تنزل به ملائكة الموت تسبقها ملائكة العذاب، لتذيقه من العذاب ما يستحقه، قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٠] (١) ثم إذا خرجت روحه ونزل في قبره لقي من العذاب أشده، قال تعالى مخبرا عن آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] (٢) ثم إذا كان يوم القيامة وبعثت الخلائق، وعرضت الأعمال، ورأى الكافر أن الله قد أحصى عليه جميع أعماله في ذلك الكتاب الذي قال الله عنه: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ [الكهف: ٤٩] (٣) هناك يود الكافر لو كان ترابا: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠] (٤) .
ولشدة هول الموقف فإن الإنسان لو كان يملك جميع ما في الأرض لافتدى به من عذاب ذلك اليوم، قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ﴾ [الزمر: ٤٧] (٥) وقال تعالى: ﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ - وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ - وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ - وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ [المعارج: ١١ - ١٤] (٦) .

(١) سورة الأنفال، الآية: ٥٠.
(٢) سورة غافر، الآية: ٤٦.
(٣) سورة الكهف، الآية: ٤٩.
(٤) سورة النبأ، الآية: ٤٠.
(٥) سورة الزمر، الآية: ٤٧.
(٦) سورة المعارج، الآيات: ١١ - ١٤.

2 / 166