وأما جملة (ألا انهم هم المفسدون ولكن لايشعرون) فاعلم! انهم لما ادرجوا في معاطف الجملة السابقة معاني: من ترويج مسلكهم ودعوى ثبوت الصلاح لهم، وان الصلاح صفتهم المستمرة.. وانهم منحصرون عليه.. وان الفساد لايشوب صلاحهم.. وان هذا الحكم ظاهر معلوم.. ومن تعريضهم بالمؤمنين ومنتجهيلهم للناصح؛ أجابهم القرآن الكريم بهذه الجملة المتضمنة لأحكامٍ من اثبات الفساد لهم، وانهم متحدون مع حقيقة المفسدين.. وان الفساد منحصر عليهم.. وان هذا الحكم حقيقة ثابتة.. ومن تنبيه الناس على شناعتهم.. ومن تجهيلهم بنفي الحس عنهم كأنهم جمادات. وان شئت فانظر:
الى (ألا) التي للتنبيه كيف تزيِّف بتنبيهها ترويجَهم الناشئ من دعواهم المترشح من "قالوا"..
والى "إنّ" التي للتحقيق كيف ترد دعواهم المعلومية بـ "انما"، كأن "إنّ" تقول حالهم في الحقيقة والباطن فساد، فلا يجديهم الصلاح ظاهرًا.
والى الحصر في "هم" كيف يقابل تعريضهم الضمنيّ في "انما" و"نحن" والى تعريف "المفسدون" - الذي معناه حقيقة المفسدين ترى في ذاتهم فهم هي - كيف يدافع حصرهم المستفاد من "انما" أيضا.
والى ولكن (لايشعرون) كيف يدافع تزييفهم الناصح وانهم ليسوا مستحقين للنصيحة بدعوى المعلومية. فتأمل!
***
1 / 101
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم