فان قلت: لِمَ لم يقل "وما امنوا" الأشبه بـ "آمنا"؟
قيل لك: لئلا يُتوهم التناقض صورة ١، ولئلا يرجع التكذيب الى نفس "آمنا" الظاهر انشائيته المانعة من التكذيب. بل ليرجع النفي والتكذيب الى الجملة الضمنية المستفادة من "آمنا"، وهي "فنحن مؤمنون".. وأيضا ليدل باسمية الجملة على دوام نفي الايمان عنهم.
ان قلت: لِمَ لا يدل على نفي الدوام مع ان "ما" مقدم؟
قيل لك: ان النفي معنى الحرف الكثيف، والدوام معنى الهيئة الخفيفة، فالنفي أغمس وأقرب الى الحكم.
ان قلت: ما نكتة ٢ الباء على خبر ما؟
قيل لك: ليدل على انهم ليسوا ذواتًا أهلًا للايمان وإن آمنوا صورة، اذ فرقٌ بين "ما زيد سخيا" و"ما زيد بسخي"؛ اذ الأول: لهوائية الذات، معناه: زيد لايسخو بالفعل وان كان أهلا ومن نوع الكرماء. وأما الثاني: فمعناه زيد ليس بذاتٍ قابل للسماحة وليس من نوع الأسخياء وإن أحسن بالفعل.
***
١ اي بين "آمنا" التى جاءت في الآية، وبين "وما آمنوا" المذكورة في السؤال.
٢ نكتة في غاية الدقة (المؤلف) .
1 / 91
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم