اعلم! ان لهذه الآية ايضًا الوجوه الثلاثة العظيمة: ١
أما نظم المجموع بالسابق فهو: ان في الآية الأولى انكار الكفر والكفران بالدلائل الانفسية وهي أطوار البشر، وفي هذه الآية اشارة الى الدلائل الآفاقية.. وكذا في الأولى اشارة الى نعمة الوجود والحياة، وفي هذه الآية الى نعمة البقاء.. وكذا في تلك دليل على الصانع ومقدمة للحشر، وفي هذه اشارة الى تحقيق المعاد وازالة الشبه كأنهم يقولون: اين للإنسان هذه القيمة؟ وكيف له تلك الأهمية؟ وما موقعه عند الله حتى يقيم القيامة لأجله؟ فقال القرآن باشارات هذه الآية: ان للإنسان قيمة عالية بدليل ان السموات والأرض مسخرة لاستفادته، وكذا ان له أهمية عظيمة بدليل ان الله لم يخلق الانسان للخلق بل خلق الخلق له، وان له عند خالقه لموقعا بدليل ان الله تعالى لم يوجد العالم لذاته بل اوجده للبشر وأوجد البشر لعبادته. فانتج ان الانسان مستثنى وممتاز لا كالحيوانات فيليق أن يكون مظهرًا لجوهرةِ (ثم اليه ترجعون) .
وأما نظم جملة جملة، فاعلم! ان لفظ "جميعا" في الجملة الأولى ولفظ "ثم" في الثانية ولفظ "سبع" في الثالثة تقتضي تحقيقًا. فلنتكلم عليها في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى:
ان قلت: ان هذه الآية تدل على أن جميع ما في الأرض لاستفادة البشر فكيف يتصور استفادة (زيد) مثلا من كل جزء من أجزاء الأرض؟ و(حبيب وعلي) ٢ كيف يستفيدان من حجر في قعر جبل في وسط جزيرة في البحر المحيط الكبير؟ وكيف يكون مال (زيد) لاستفادة عمرو؟ مع ان الآية باشارات أخواتها تشير أن لكل فردٍ الجميعَ لا التوزيع. وكذا كيف تكون الشمس والقمر وغيرهما مع
(ش) .
٢ هما من طلبة الاستاذ المؤلف في مدرسة خورخور.
1 / 222
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم