وأما جملة (وأتوا به متشابها) فاعلم! انها فذلكة وتذييل واعتراضية لتصديق الحكم السابق وتعليله.. وبناء المفعول في (اُتوا) اشارة الى ان لهم خَدَمَة.. وفي متشابها ما عرفت من الاشارة الى جمع اللذتين:
وأما جملة (ولهم فيها أزواج مطهرة) فاعلم! ان الواو بسر المناسبة العطفية اشارة الى انهم كما يحتاجون الى المسكن لأجسامهم يفتقرون الى السكن لأرواحهم.. (ولهم) اشارة الى الاختصاص والتملك، ورمز الى التخصيص والحصر، وايماء الى ان لهم غير النساء الدنيوية حورًا عينًا خلقن لأجلهم.. و(فيها) اشارة الى ان تلك الأزواج لائقة بتلك الجنة فعلى نسبة علوّ درجاتها يفوق حسنهن.. وكذا فيها ايماء خفي الى أن الجنة تزينت وتبرجت بهن ١.. و(مطهرة) اشارة الى أن مطهِّرًا طهرهن، فما ظنك بمن طهّرهُن ونزههن يد القدرة؟.. وكذا ايماء بالتعدية ان نساء الدنيا يطهرن ويصفين فيصرن حسانًا كالحور العين المتطهرات في أنفسهن.
وأما جملة (وهم فيها خالدون) فاشارة الى انهم، وكذا أزواجهم، وكذا لذائذ الجنة، وكذا الجنة كافةً؛ أبدية.
***
١ اين تحليل لفظ "ازواج "؟ لعله سقط من ايدى النسّاخ. أفيمكن ان أقول:
وعنوان "ازواج " اشارة الى انهن على حسن الخلق وطيب الطبيعة الذى هو رأس الالفة واساس الازدواج.. وايضًا فيه رمز لطيف الى انهن على وفق قاماتهم. وجمع "أزواج " ايماء الى ان لكلٍ ازواجًا كثيرة - كما بينه الحديث - لا واحدة او اثنتين. وتنكيرها اشارة الى انهن لحسنهن وطهرهن حريّات باسم الازواج. وكذا احالة على ذوق السامع واشتهائه نظير ما مرّ في "جنات ". وكذا كأن التنوين بدل عُربًا اترابًا (ش) .
1 / 201
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم