اعلم! ان كتب السير والتاريخ قد ذكرت كثيرًا من معجزاته المحسوسة، والخوارق الظاهرة المشهورة عند الجمهور، وقد فسرها المحققون. فلأن تعليم المعلوم ضائع، اَحَلْنا التفصيلَ على كتبهم فلنجمل بذكر الأنواع:
فاعلم! ان الخوارق الظاهرة وان كان كل فرد منها آحاديا غير متواتر لكن الجنس وكثيرًا من الأنواع متواتر بالمعنى. ثم ان انواعها ثلاثة:
الأول: الارهاصات المتنوعة كانطفاء نار المجوس، ويبوسة بحر ساوة، وانشقاق ايوان كسرى، وبشارات الهواتف. حتى كأنه يتخيل للانسان ان العصر الذي ولد فيه النبيّ ﵊ صار حسّاسًا ذا كرامةٍ فبشّر بقدومه بالحسّ قبل الوقوع.
النوع الثاني: الاخبارات الغيبية الكثيرة من فتح كنوز كسرى وقيصر، وغلبة الروم، وفتح مكة، وأمثالها. كأن روحه المجرّد الطيّار مزّق قيد الزمان المعيّن والمكان المشخّص، فجال في جوانب المستقبل فقال لنا كما شاهد.
النوع الثالث: الخوارق الحسيَّة التي أظهرها وقت التحدِّي والدعوى. كتكلم الحجر، وحركة الشجر وشق القمر، وخروج الماء. وقد قال الزمخشري: بلغ هذا النوع إلى الف. وأصناف من هذا النوع متواترة بالمعنى حتى ان (وانْشَقَّ الْقَمَرُ) لم يتصرف في معناه من أنكر القرآن الكريم أيضًا.
1 / 178
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم