أما (لكم) فاشارة الى تأكيد معنى الامتنان.. وأيضًا ايماء الى ان الرزق لأجلكم فلا بأس من استفادة غيركم منه تبعًا.. وكذا رمز الى انه تعالى كما خصكم بالنعم فخصوه بالشكر.
أما نظم هيآت (فلا تجعلوا لله اندادا) فالفاء، ينظر الى الفقرات الأربعة: أي لأنه هو المعبود فلا تشركوا، ولأنه هو القادر المطلق والأرض والسماء في قبضته فلا تعتقدوا له شريكا، ولانه المنعم فلا تشركوا في شكره، ولأنه هو خالقكم فلا تتخيلوا له شريكا.
أما (تجعلوا) بدل تعتقدوا فاشارة الى معنى (ان هي الا اسماء سميتموها) ١ أي اسماء لا معنى لها تتخيلون لها وجودًا بجعلكم.
أما تقديم (لله) فمع الاهتمام بجعله نصب العين ايماء الى ان منشأ النهي كون الشريك لله.
اما (اندادا) فلفظ الند بمعنى: المثل، ومثله تعالى يكون عين ضده، وبينهما تضاد، ففيه ايماء لطيف الى ان الند بيّن البطلان بنفسه.. أما الجمع فاشارة الى نهاية جهالة المشركين وايماء الى التهكم بهم، أي كيف تجعلون لله الذي لا شبيه له بوجه ما، جماعة من أمثال واضداد؟. وكذا رمز الى رد كل أنواع الشرك أي لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله.. وتلويح الى رد طبقات المشركين من الوثنيين والصابئين وأهل التثليث وأهل الطبيعة المعتقدين بالتأثير الحقيقي للأسباب.
تذييل: منشأ الوثنية والأصنام إما تأليه النجوم أو تخيل الحلول أو توهم الجسمية.
أما (وانتم تعلمون) فمع اخواتها من الفواصل اشارة الى ان منشأ الاسلامية هو العلم وأساسها العقل، فمن شأنه ان يقبل الحقيقة ويرد سفسطة الاوهام. ثم انه أطنب بايجاز ترك المفعول، أي وانتم تعلمون: ان لامعبود حقيقيًا ولا خالق ولا قادر مطلقًا ولا منعم الا هو.. وكذا وانتم تعلمون ان الآلهة والأصنام ليست بشئ، لا تقتدر على شئ وانها مخلوقة مجعولة تتخيلونها، فتدبر!.
١ سورة النجم: ٢٣.
1 / 164
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم