863

Is'af Al-Labeeth bi-Fatawa Al-Hadith

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

عَلِمتَ أن قولَ ابن مَعِينٍ لا يُفيدُ أنَّه ثبتٌ في الزُّهريِّ مثلُ مَعمَرٍ.
فالذي يَتَحرَّر مِن هذا البحث، أن الرِّوايةَ المُرسَلةَ هي المحفوظةُ، وهي التي رَجَّحَها أبو حاتمٍ الرَّازيُّ والدَّارَقُطنِيُّ، فلا معنى للقول أنَّهُ على شرط الشَّيخين بعدَ ثُبُوت هذه المُخالَفة.
وبعدُ:
فَهذَا مثالٌ واحدٌ، بَيَّن لك كَيفَ عالَجَ السِّيُوطِيُّ المسألةَ. وما تَرَكتُه أَعجَبُ وأَعجَبُ.
وهكذا عَارَضَ السِّيُوطِيُّ هذه الأحاديثَ الصَّحِيحَةَ بأحاديثَ مُنكَرةٍ وباطلةٍ. ومِنَ التَّجَنِّي أن يُوصَف من يتمَسَّكُ بالأحاديث الصَّحِيحة بسُوء الأَدَبِ.
ووالله! لَو صَحَّت الأحاديثُ في إسلام وَالِدَي النَّبيِّ ﷺ لَكُنَّا أَسعدَ النَّاس بها، كَيفَ وَهُم أقربُ النَّاس لِرَسُول الله ﷺ، الذي هو أحبُّ إليَّ مِن نفسي، واللهُ على ما أَقُولُ وكيلٌ.
ولكِنَّنَا لا نَتبَنَّى قولًا ليس عليه دليل صحيحٌ. لكنَّ كثيرًا من النَّاس يَتَخَطَّى المحبَّة الشَّرعِيَّة، ويُخالِفُ الحُجَّة ويحارِبُها. والله المُستعانُ، لا ربَّ سِواه. وهو أعلى وأعلم.
وقد قال البَيهَقِيُّ في "الدَّلائل" (١/ ١٩٢ - ١٩٣) بعد تخريجه لهذا الحديث: "وكيف لا يَكُونُ أَبَوَاهُ وَجَدُّه جهذه الصِّفة في الآخرة، وكانُوا يَعبُدُون الوَثَنَ حتَّى ماتُوا، ولم يَدِينُوا دينَ عِيسَى ابن مَريَم ﵇، وأَمرُهم لا يَقدَحُ في نَسَب رسُول الله ﷺ؛ لأنَّ أَنكِحَةَ الكُفَّار صحيحةٌ،

2 / 414