848

Is'af Al-Labeeth bi-Fatawa Al-Hadith

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

ومروانُ بنُ سالمٍ هذا ساقطٌ، كذَّبه السَّاجِيُّ وقال: "يضع الحديث"، وكذلك قال أبو عَروبَة، وَتَرَكه النَّسائِيُّ والدَّارَقُطنِيُّ، وقال النَّسائِيُّ وأحمدُ وابنُ مَعِينٍ والعُقَيليُّ: "ليس بثقةٍ"، وقال البُخارِيُّ ومُسلمٌ وأبو حاتمٍ الرَّازِيُّ والفَسَوِيُّ وأبو نُعَيمٍ الأصبَهانِيُّ: "مُنكَرُ الحديث"، زاد أبُو حاتمٍ: "جِدًّا"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "عامَّة حديثِهِ لا يُتابِعُهُ الثِّقاتُ عليه"، والكلام فيه طويلُ الذَّيل.
فهل يُمكن أن يُقوَّى هذا الحديثُ برُؤيا منامٍ رآه إنسانٌ مهما بَلَغَ صلاحُهُ؟!
وقد اتَّفق أهلُ العِلم أنَّه لا تُؤخَذُ أحكامٌ شرعيَّةٌ من المنامات. فلو أن المُسلمين اختلَفُوا في أوَّل يوم من رمضانَ، فرأى رجلٌ النَّبيَّ ﷺ في منامه رُؤيَا صِدقٍ، وقال له: "غدًا أوَّلُ رمضانَ" فلا يَلزَمُ هذا الرَّجُلَ أن يَصوم، ولا يَلزمُ المسلِمين أن يصوموا لهذه الرُّؤيا. والله أعلم.
ومن ذلك أيضًا:
أن السِّيوطِيَّ أَورَدَ في "الجامِع" حديثَ: "أقلُّ ما يُوجَدُ في أُمَّتِي في آخِر الزَّمان دِرهمٌ حلالٌ، أو أخٌ يُوثَقُ به"، فقال الغُماريُّ (٢/ ١٣٧): "قال الشَّارِح في "الكبير": "قال ابنُ الجَوزِيِّ: هذا لا يَصِحُّ؛ قال يحيى: "يزيدُ بنُ سِنانَ - أحَد رِجالِه - غيرُ ثقةٍ"، وقال النَّسائِيُّ: "متروكُ الحديث"، ومِن تمَّ رَمَزَ المصنِّفُ لضعفه".
قلتُ [القائلُ الغُماريُّ]: لا يَلزَم من ضعفِ السَّند ضعفُ الحديثِ؛ فإنَّ الواقعَ يشهَدُ بصِدقِ هذا الحديثِ، فأقلُّ ما يوجَدُ اليومَ دِرهمٌ حلالٌ

2 / 399