821

Is'af Al-Labeeth bi-Fatawa Al-Hadith

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

٢٣٢ - سُئلتُ: ذَكَرَ بعضُ الخُطباء أن الإنسانَ إذا كان يُصَلِّي، وتكلَّم حَولَهُ ناسٌ، فوَعَى ما يقُولُون، فإِنَّ هذا يَقدَحُ في خُشُوعه، فهل هذا الكلام صحيحٌ؟
• قلتُ: هذا بِحَسْبِ وعيِه لما يَدُور حولَه.
أمَّا إذا التَقَطَ المرءُ بعضَ ما يَدُور حَولَه، فهذا لا يَقدَحُ في خُشوعه؛ إِذ لا يُتَصَوَّرُ أن يكونَ المرءُ أصمَّ عمَّا يجري حولَهُ؛ فهذا مِن تكليف مَا لا يُطاق.
والدَّليل على ذلك ما:
أخرَجَهُ مُسلِمٌ (٣٣/ ٥٤)، وهذا لفظهُ - والحديث في "الصَّحيحين" -، مِن حديث عِتْبانَ بن مالكٍ، قال: أَصَابَنِي في بَصَرِى بعضُ الشَّيء، فبَعَثتُ إلى رَسُول الله ﷺ: "إِنِّي أُحبُّ أَن تَأتِيَنِي فتُصَلِّي في مَنزِلي؛ فَأَتَّخِذُهُ مُصَلًّى"، - قال: - فَأَتَى النَّبيُّ ﷺ وَمَن شاء اللهُ من أصحابه، فدَخَلَ، وهو يُصَلِّي في منزلي، وأصحابُه يَتَحدَّثُون بينهم، ثُمَّ أَسنَدُوا عُظْمَ ذلك وكُبْرَه إلى مالكِ بن دُخشُمٍ، قالوا: "وَدُّوا أنَّه دعا عليه، فهَلَكَ، ووَدُّوا أنَّه أصابه شرٌّ"، فقَضَى رسُولُ الله ﷺ الصَّلاةَ، وقال: "أَليسَ يَشهَدُ أن لا إِله إلَّا اللهُ وأَنِّي رسُول الله؟ " … الحديث.
فَفِي هذا الحديثِ أن النَّبيَّ ﷺ وَعَى بعضَ كلامِهِم وهُو يُصَلِّي، فلمَّا قضَى صلاتَه ردَّ عليهم، ولَم يَقدَح ذلك في خُشوعِه ﷺ. والله أعلم.

2 / 372