١٥٣ - سأَلَني سائلٌ فقال: إنَّه سمِع بعض الخُطَباء، يقول: " إنَّ النَّبيَّ ﷺ نُصِر بالرُّعب على عدُوِّه مسيرة شَهرَين "، والذي أعلَمُه اَنه شهرٌ واحدٌ، فهل وَوَدَ هذا اللَّفظُ، وهل هو صحيحٌ؟
• قلتُ: نعم، وَرَدَ الحديثُ بهذا اللَّفظ. وهُناك فرقٌ بين الوُرُود والثُّبُوت كما لا يَخفَى، فليسَ كُلُّ واردٍ ثابتًا، والحديث مُنكَر بهذا اللفظ.
وقد وَرَدَ عن ثلاثةٍ من الصَّحابة، وهُم: أبو هُريرَة، وابنُ عبَّاسٍ، والسَّائِبُ بن يزيد ﵃.
١ - أمَّا حديثُ أبي هُريرة ﵁ -.
فقال: كُنَّا نحرُسُ رسُول الله ﷺ في بعض مغازيه … - وساق حديثًا، وفي آخره: - قال رسُولُ الله ﷺ: " هل أَنكَرتُم مِن صلاتي اللَّيلةَ شيئًا؟ "، قُلنا: " نعم! سجدت بين ظَهرانَي صلاتِك سجدةً، ظننَّا أن قَد قُبِضتَ فيها! "، فقال رسُول الله ﷺ: " إِنِّي أُعطيتُ فيها خمسًا، لم يُعطَهُنَّ نبيٌّ قبلي: بُعثتُ إلى النَّاس كافَّةً، أحمرِهم وأَسوَدِهم، وكان النَّبيُّ قبلي يُبعَث إلى أهل بيته أو إلى قريته، ونُصِرتُ على عدُوِّي بالرُّعب مسيرةَ شهرٍ أمامي وشهرٍ خلفِي … "، وساق حديثًا.
أخرَجَهُ العُقيليُّ في " الضُّعفاء " (٢/ ٢٦ - ٢٧) قال: حدَّثَنا مُحمَّدُ بنُ