يرفعه إلى الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: حدثني أبي جعفر، عن أبيه قال: حدثني أبي قال: حدثني أبي الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: بينما أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) جلوس في مسجده بعد وفاتهيتذاكرون فضل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ دخل علينا حبر من أحبار اليهود من أهل الشام، قد قرأ التوراة والانجيل والزبور وصحف ابراهيم والأنبياء (عليهم السلام)، وعرف دلائلهم، فسلم علينا وجلس ثم لبث هنيئة ثم قال: يا امة محمد ما تركتم لنبي درجة ولا لمرسل فضيلة إلا وقد نحلتموها لنبيكم، فهل عندكم جواب إن أنا سألتكم؟.
فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): سل يا أخا اليهود ما أحببت فإني اجيبك عن كل ما تسأل بعون الله ومشيئته(1)، فوالله ما أعطى الله عزوجل نبيا ولا مرسلا درجة ولا فضيلة إلا وقد جمعها لمحمد (صلى الله عليه وآله)، وزاده على الأنبياء والمرسلين أضعافا مضاعفة، ولقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا ذكر لنفسه فضيلة قال: ولا فخر، وأنا ذاكر لك اليوم من فضله (صلى الله عليه وآله) من غير إزراء على أحد من الأنبياء ما يقر الله به أعين المؤمنين، شكرا لله على ما أعطى محمدا (صلى الله عليه وآله) [وزاده عليهم](2) الآن.
فاعلم يا أخا اليهود انه كان من فضله (صلى الله عليه وآله) عند ربه تبارك وتعالى وشرفه ما أوجب المغفرة والعفو لمن خفض الصوت عنده، فقال جل ثناؤه في كتابه: {ان الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله
পৃষ্ঠা ৩০৪
[ المقدمة ](1)
[ باب ] [ في فضائله (عليه السلام) ]
فصل [في عبادته وزهده]
فصل [في حلمه وجوده وحسن خلقه واخباره بالغيب واجابة دعائه]
فصل [في كسر الأصنام، وأنه (عليه السلام) أول من صلى]
فصل [في مؤاخاته وقربه من النبي (صلى الله عليه وآله)]
فصل [في حبه والتوعد على بغضه وفضائل فاطمة (عليه السلام)]