الديراني: اتبع هذا هواه وزين له الشيطان سوء عمله، واتبع ذلك الحق وهداه الله عزوجل، قال: هل قرأت الانجيل؟ قال: نعم، قال: فالتوراة؟ قال: نعم، قال: فآمنت بموسى؟ قال: نعم، قال: فهل لك في الإسلام أن تشهد أن محمدا رسول الله، وتؤمن به وبما جاء به؟ قال: آمنت به قبل أن تؤمن به وإن كنت لم أسمعه ولم أره.
قال: فأنت الساعة تؤمن بمحمد وبما جاء به؟ قال: وكيف لا اؤمن به وقد قرأته في التوراة والانجيل، وبشرني به موسى وعيسى (عليهم السلام)، قال: فما مقامك في هذا الدير؟ قال: فأين أذهب وأنا شيخ كبير، ولم يكن لي أمرا(1) انهض به، وبلغني مجيئكم فكنت أنتظر أن ألقاكم والقي إليكم اسلامي(2) واخبركم اني على ملتكم، فما فعل نبيكم؟ قالوا: توفى (صلى الله عليه وآله).
قال: فأنت وصيه؟ قال: لا، ولكن رجل من عشيرته وممن صحبه، قال: فمن بعثك إلى هاهنا وصيه؟ قال: لا ولكن خليفته، قال: غير وصيه؟ قال: نعم، قال: فوصيه حي؟ قال: نعم، قال: فكيف ذلك؟ قال: اجتمع الناس على هذا الرجل، وهو رجل من عشيرته ومن صالح الصحابة، قال: فما أراك إلا أعجب من الرجلين اللذين اختلفا في عيسى وقد لقياه وسمعا به، وهو ذا أنتم قد خالفتم نبيكم وفعلتم مثل ما فعل ذلك الرجل.
قال: فالتفت خالد إلى من يليه وقال: هو والله ذلك، اتبعنا هوانا والله وجعلنا رجلا مكان رجل، ولولا ما كان بيني وبين علي من الخشونة على عهد النبي صلى الله عليهوآله ما مالأت(3) عليه أحدا، فقال له الأشترالنخعي مالك بن الحارث : ولم كان ذلك بينك وبين علي ما كان؟
পৃষ্ঠা ২৫০
[ المقدمة ](1)
[ باب ] [ في فضائله (عليه السلام) ]
فصل [في عبادته وزهده]
فصل [في حلمه وجوده وحسن خلقه واخباره بالغيب واجابة دعائه]
فصل [في كسر الأصنام، وأنه (عليه السلام) أول من صلى]
فصل [في مؤاخاته وقربه من النبي (صلى الله عليه وآله)]
فصل [في حبه والتوعد على بغضه وفضائل فاطمة (عليه السلام)]