116

Irshad al-'Ibad ila Ma'ani Lum'at al-I'tiqad

إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد

প্রকাশক

دار التدمرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢

জনগুলি
Salafism and Wahhabism
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
والذين يكفرون بالمعاصي هم الخوارج، وهم الذين ابتدعوا بدعة التكفير بالذنوب، فعندهم أن الزاني والسارق وشارب الخمر والقاتل وغيرهم من أصحاب المعاصي كلهم كفار، ولهم عدد من الشبه.
منها: مجيء بعض النصوص بتسمية بعض الذنوب كفرًا، مع اتفاق أهل السنة والجماعة على كونها ليست كفرًا، ولو كانت كفرًا لوجب قتل فاعلها لكونه مرتدًا، وشأن الخوارج معروف، وقد وصفهم النبي ﷺ وذمهم، وحذر منهم، وحث على قتالهم، وقاتلهم الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.
وقد جرى المعتزلة مجرى الخوارج، فقالوا: إن مرتكب الكبيرة يكون في منزلة بين المنزلتين في الدنيا، ووافقوا الخوارج في مآله في الآخرة بتخليد أهل الكبائر في النار.
أما أهل السنة والجماعة: فإنهم لا يكفرون بكل ذنب، بل الذنوب التي دون الكفر؛ هي من المعاصي، وسبب للعقاب، وهم في الآخرة تحت المشيئة، على حد قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨/ ١١٦]، ولذلك قال الطحاوي ﵀ في عقيدته المشهورة: «وأهل الكبائر من أمة محمد ﷺ في النار لا يخلدون، إذا ماتوا وهم موحدون، وإن لم يكونوا تائبين» (١).

(١) انظر شرح فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك على الطحاوية (٢٥٢).

1 / 118