634

আল-ইনতেসার ফি রাদ আলা আল-মু'তাজিলা আল-ক্বাদরিয়া আল-আশরার

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

সম্পাদক

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

প্রকাশক

أضواء السلف

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

প্রকাশনার স্থান

الرياض - السعودية

آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (^١).
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلًا﴾ (^٢).
وقال النبي ﷺ: "اتبعوا ولا تبتدعوا فإنما أهلك من كان قبلكم لما ابتدعوا في دينهم وتركوا سنن أنبيائهم وقالوا بآرائهم فضلوا وأضلوا" (^٣).
فإن قال قائل: فلم تأولتم قول الله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاّ هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ (^٤) الآية.
قلنا له: لأن القرآن يعاضد بعضه بعضًا ولا يتناقض، وقد أخبر الله تعالى أنه على العرش استوى، وأخبر النبي ﷺ فعلمنا أن هناك معنى يختص به العرش دونه (^٥)، فقلنا هو على العرش استوى. ولا نكيف الاستواء ولا نفسره بل نصدق به ونؤمن به إيمانًا مجملًا، وأنه تعالى الله أن يكون في الحشوش والأمكنة الدنيئة فنزهناه عنها، وحملنا هذه الآية على الإحاطة والعلم لذكره العلم في ابتداء الآية وآخرها، كما حملنا قوله تعالى لموسى وهارون: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ (^٦) على النصر والتأييد وإن كان يسمع كلام

(^١) الحشر آية (٧).
(^٢) الإسراء آية (٨٥).
(^٣) لم أقف على من أخرجه.
(^٤) المجادلة آية (٧).
(^٥) هكذا في النسختين والمعنى والله أعلم (أن هناك معنى يختص به العرش دون غير العرش).
(^٦) طه آية (٤٦).

2 / 634