ورأينا في الشاهد أن كل فاعل جسم لا تجد فاعلًا غير جسم أن نقول بأن الله جسم لذلك (^١)، وأيضًا فإن العقل إذا أدى إلى خلاف ما في الكتاب والسنة والإجماع وجب تقديم هذه الأدلة على العقل، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (^٢)، الآية. وقال: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^٣)، وقد بينا أن القرآن والسنة والإجماع دل كل (^٤) واحد منهما (^٥) أن القرآن هو هذه السور والآيات (^٦) دون ما تدعي الأشعرية بعقولهم وتأويلهم الذي يؤدي إلى خلاف ذلك.
(^١) نفي هذا من الأمور المبتدعة كما أن إثباته لا يجوز إلا أن يدل دليل من القرآن والسنة على إثباته أو نفيه، وقد تقدم التعليق على ذلك أول الرسالة ص ٩٧.
(^٢) النساء آية (٥٩).
(^٣) النساء آية (٦٥).
(^٤) في - ح- (أدل على).
(^٥) في الأصل (منهم) وما أثبت من ح.
(^٦) انظر: الفصل رقم (٩٥).