389

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

সম্পাদক

محمد عبد الحميد النميسي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Prophetic biography
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
مرجع أبي سفيان إلى مكة وما قيل له
وكانت قد طالت غيبته، واتّهمته قريش أنه قد أسلم. فلما دخل على هند ليلا قالت: لقد حبست حتى اتهمك قومك! فإن كنت مع طول الإقامة جئتهم بنجح، فأنت الرّجل! ثم دنا منها فجلس منها مجلس الرجل من امرأته، فجعلت تقول: ما صنعت؟ فأخبرها الخبر وقال: لم أجد إلّا ما قال لي علي! فضربت برجليها في صدره، وقالت: قبّحت من رسول قوم! وأصبح فحلق رأسه عند إساف ونائلة [(١)]، وذبح لهما ومسح بالدم رءوسهما، وقال: لا أفارق عبادتكما حتى أموت على ما مات عليه أبي.
وقالت له قريش: ما وراءك؟ هل جئتنا بكتاب من محمد، أو زيادة في مدّة أمانا من أن يغزونا؟ فقال: واللَّه لقد أبى عليّ، ولقد كلمت أصحابه عليه فما قدرت على شيء منهم، إلا أنهم يرموني بكلمة واحدة. إلّا
أن عليا قد قال- لما ضاقت بي الأمور-: أنت سيد كنانة، فأجر بين الناس!! فناديت بالجوار، ثم دخلت على محمد فقلت: إني قد أجرت الناس، وما أظنّ أن تردّ جواري! فقال:
أنت تقول ذلك يا أبا سفيان!! لم يزدني على ذلك.
قالوا: ما زاد على أن تلعّب بك تلعّبا!! قال: واللَّه ما وجدت غير ذلك.
جهاز رسول اللَّه ﷺ للفتح
ولمّا ولّى أبو سفيان راجعا قال رسول اللَّه ﷺ لعائشة ﵂: جهّزينا وأخفي أمرك. وقال ﵇: اللَّهمّ خذ من قريش الأخبار والعيون حتى نأتيهم [(٢)] بغتة، [وفي رواية: اللَّهمّ خذ على أبصارهم فلا يروني إلا بغتة، ولا يسمعون بي إلا فجأة] .
وأخذ ﷺ بالأنقاب [(٣)]، وكان عمر بن الخطاب ﵁ يطوف عليها ويقول: لا تدعوا أحدا يمرّ بكم تنكرونه إلا رددتموه. وكانت الأنقاب مسلمة، إلا من سلك إلى مكة فإنه يتحفّظ به ويساءل عنه.

[(١)] إساف ونائلة من أصنام المشركين.
[(٢)] في (خ) «تأتيهم» .
[(٣)] الأنقاب: جمع نقب وهو الطريق بين الجبلين.

1 / 351

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع | Usul