وقد دل السمع والعقل والفطرة على علو الله على خلقه، واستوائه على عرشه، وعلى ذلك تتابعت مؤلفات أهل السُّنة.
وقبل الحديث عن دراسة الكتاب، وما تضمنه واحتواه، أُحب أن أذكر نُبذة يسيرة عن الكتب المؤلفة في هذه المسألة.
تنقسم الكتب التي تحدثت عن مسألة العلو إلى قسمين:
القسم الأول: كتب مفردة في مسألة العلو
القسم الثاني: كتب عامَّة تضمَّنت المسألة.
القسم الأول: كتب مفردة في مسألة العلو:
١ - «العرش وما روي فيه» (^١) للحافظ محمد بن عثمان بن أبي شيبة
العبسي، المتوفَّى سنة ٢٩٧ هـ.
وقد طُبع بمكتبة السنة بالقاهرة، حققه وخرَّج أحاديثه وعلَّق عليه
أبو عبد الله محمد بن حمود الحمود.
٢ - «العرش والكرسي» ليحيى بن الحسين بن القاسم، المتوفَّى سنة
٢٩٨ هـ. انظر: الأعلام للزركلي (٨/ ١٤١).
(^١) يلاحظ أنني جعلت ما أُلِّف عن «العرش»، مما أُلِّف عن مسألة العلو؛ للتلازم بينهما، ولأن الجهمية لمَّا كان من مذهبهم نفي العلو والفوقية؛ نَفَوا وجود العرش وحرَّفوه هَرَبًا من إثبات ذلك، فصار ما أُلِّف عن العرش لإثبات العرش والعلو معًا، والرد على نفاتهما.
المقدمة / 6
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه