= ابن أبي شيبة في المصنف" (١/ ٨٢): "إنْ شاء توضأ، وإنْ شاء أهراقه".
قال المصنف في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢٣١):
"وحكى أصحابنا عن الحسن البصري -رحمه الله تعالى- أنه ينجس، إن كان قام من نوم الليل، وحكوه أيضًا عن إسحاق بن راهويه، ومحمد بن جرير الطبري، وهو ضعيف جدًّا، فإن الأصل في الماء واليد الطهارة، فلا ينجس، وقواعد الشرع متظاهرة على هذا، ولا يمكن أن يقال: الظاهر في اليد النجاسة".
قال أبو عبيدة: هنا أمور مهمة، أجملها بالآتي:
أولًا: حكي هذا المذهب أيضًا عن داود الظاهري، انظر: "فقه داود الظاهري" ١٨٩)، "المحلى" (١/ ٢٧٧).
ثانيًا: قال ابن الملقن في "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (١/ ٢٥٣) -ونقل عبارة النووي السابقة-: "وهو رواية ضعيفة عن أحمد" وقال: "وقال ابن حبيب المالكي: يفسد الماء، وأطلق، قال سند: ويستحب إراقة ذلك الماء".
ثالثًا: مستند هذا القول: ما أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٧٢) في ترجمة (معلى بن الفضل) عن الحسن عن أبي هريرة رفعه: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها، ثم ليتوضأ، فإن غمس يده في الإناء من قبل أن يغسلها، فليهرق ذلك الماء".
رابعًا: انتهى إلى هنا كلام النووي في شرحه على سنن أبي داود"، وبعده في اللوحة المقابلة (١٣/ ب): " (كتاب الطهارة: باب التخفي عند الحاجة ...) وفي آخر الشرح: "هذا آخر كلام الإمام النووي، والذي بعده لغيره، والظاهر أنه لشهاب ابن رسلان الرملي ثم المقدسي صاحب "صفوة الزبد"" انتهى.
قال أبو عبيدة: وقابلتُ ما فيه على نسخة أخرى من "صفوة الزبد"، وهي من محفوظات مكتبة الملك عبد العزيز حاليًا، والمكتبة المحمودية سابقًا، برقم (٥٢٧)، فوجدتُه هو هو، والمتبقي من الشرح ليس للنووي بيقين، كما بيّنته في تعريفي بالمخطوط في تقدمة هذا الشرح، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. =
1 / 400
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده