ومنها: أن ركوب البحر جائز ما لم يَهج، ويغلب على الظن الهلاك (^١).
ومنها: أن المفتي إذا سُئل عن شيءِ، وعلم أن بالسائل حاجة إلى أمرٍ آخر متعلّق بالمسألة؛ يستحب له أن يذكره له ويعلمه إياه؛ لأنه سأل عن ماء البحر فأجيب بمائه وحكم ميتته؛ لأنهم يحتاجون إلى الطعام كالماء، وإذا جهلوا كونه مطهرًا فجهالتهم حِلُّ ميتته أوْلى (^٢)، وبها نظائر
= "الاختيار" (١/ ٣٤)، "النافع الكبير" (٧٧، ٧٩)، "شرح العيني على سنن أبي داود" (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣).
(^١) انظر في ركوب البحر: "مصنف ابن أبي شيبة" (٤/ ١٣٥ و٥/ ٣٣٦)، و"مصنف عبد الرزاق" (١١/ ١٤٩)، و"سنن سعيد بن منصور" (٢/ ١٨٥ - ١٨٧)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٦٤)، و"فتح الباري" (٤/ ٢٩٩)، و"القرى لقاصد أم القرى" (٦٧ - ٦٨)، و"إتحاف السادة المتقين" (٤/ ٥١٣)، و"تفسير القرطبي" (٢/ ١٩٠ و٧/ ٣٤١)، و"أحكام القرآن" للجصاص (١/ ١٣١)، و"السلسلة الضعيفة" (١/ ٤٩٢) و"إسعاف أهل العصر بأحكام البحر" (٤١١ - ٤٢٨)، و"الأحاديث الواردة في البحر" (١٤، ٦٨، ١٢١، ١٣٢، ١٤١) وكتابي "المروءة وخوارمها" (١٠٨) وغيرها كثير.
(^٢) أشار إلى هذه النكتة جماعة قبل النووي، منهم: الخطابي في "معالم السنن" (١/ ٤٣ - ٤٤) والرافعي -فيما حكاه المصنف عنه في مقدمة "المجموع" (١/ ٨٣) -، وابن العربي في "عارضة الأحوذي" (١/ ٨٨ - ٨٩)، وابن الأثير في "الشافي" (١/ ٦٤ - ٦٥) -وعبارته: "لما أجاب ﷺ السائل عن سؤاله، أضات إليه جوابًا على شيء ولم يسأله عنه، فقال ﷺ: "الحل ميتته"؛ لأنه لما سأله عن ماء البحر، فأجابه، رأى من المصلحة لهذا السائل أن يعرفه لهم في طعام البحر، لعلمه أنهم قد يعرض لهم إذا ركبوا البحر قلة الزاد، كما أعوزهم الماء العذب، فلما جمعتهم الحاجة إليهما جمع الجواب عنهما، وأبان عن الحكم فيهما، ولأن علم طهارة ماء البحر أمر ظاهر عند =
1 / 352
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده