قوله: "نُدْلي فيه أيديَنا"، وهو بإسكان الدال وتخفيف اللام، وبفتح الدال وتشديد اللام لغتان، الأولى أفصح (^١)، وبها جاء القرآن: ﴿فَأدلى دَلوهُ﴾ [بوسف: ١٩].
وفي هذه الأحاديث جواز اغتسال الرجل والمرأة ووضوؤهما جميعًا من الإناء الواحد في حالةٍ واحدةٍ من جنابة وغيرها، وهذا مُجْمعٌ عليه (^٢).
وفيها: أن ماء الطهارة ليس محدودًا بحدٍّ لا يزيد ولا ينقص.
وفيها: أن غمس المغتسل يده في الإناء لا يمنع استعماله (^٣).
قوله: "عن أم صُبَيَّة الجُهَنِيَّة قالت: اختلفت يدي ولد رسول الله ﷺ في الوضوء من إناءٍ واحد"، هذا محمول على ما قبل الحجاب.
...
(^١) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" (٣/ ١٠٦).
(^٢) بوب المصنف في "شرح صحيح مسلم" (٤/ ٣): (باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد، في حالة واحدة)، وقال مستنبطًا من عدة أحاديث، منها الحديث المتقدم برقم (٧٧):
"وأما تطهير الرجل والمرأة في إناء واحد، فهو جائز بإجماع المسلمين، لهذه الأحاديث التي في الباب"، ونحوه في "المجموع" (٢/ ٢٢١، ٢٢٢).
وحكى الإجماع هذا: ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢١٨)، وابن حزم في "مراتب الإجماع" (١/ ١٨) وابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٥١)، وابن القطان الفاسي في "الإقناع" (١/ ٢٦٨).
(^٣) قال المصنف في "تصحيح التنبيه" (١/ ٧٤ رقم ٩): "والصواب أنه إذا تيقن طهارة يده لم يكره غمسُها في الإناء قبل غسلها، سواء قام من النوم أم لا، ولا استحباب أيضًا في تقديم غسلها على الغمس على الصحيح"، ونحوه في "المجموع" (١/ ٣٩٨)، و"المنهاج" (١/ ٥٧ - مع المغني)، و"الروضة" (١/ ٥٨)، و"التحقيق" (٦٥) جميعها للنووي.
1 / 338
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده