عورات (^١)، إنما سقط في حقِّهم دون غيرهم للضرورة وكثرة مداخلتهم بخلاف الأحرار البالغين، فكذا يُعفى عن الهرة للحاجة، هذا هو الصحيح في تفسيره، ولم يذكر جماعةٌ سواه (^٢). وذكر الخطابي (^٣) فيه تاويلًا آخر، وهو: أنه شَبَّهها بمن يطوف للحاجة والمسألة، ومعناه: أن الأجر في مواساتها كالأجر في مواساة من يطوف للمسألة (^٤).
واعلم أنه وقع هنا: "عن كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت
(^٢) نقله السيوطي في "زهر الربى" (١/ ٥٥)، والعظيم آبادي في "عون المعبود" (١/ ١٤٢)، والمباركفوري في "تحفة الأحوذي" (١/ ٣٠٩)، عن المصنف، وأقروه، وسبق كلامهم بتمامه في تقديمنا للكتاب، والله الهادي والموفق للصواب.
(^٣) "معالم السنن" (١/ ٤١).
(^٤) نقل ابن الأثير في "الشافي في شرح مسند الشافعي" (١/ ٩٣) التأويلين، وزاد: "وإنما قال: "من الطوافين والطوافات" بجمع السلامة، وجمع السلامة إنما هو لمن يعقل؛ لأنه لمّا أضافها ونسبها، وشبّهها بهم، حَسُنَ له ذلك".
ونقل ابن الملقن في "البدر المنير" (١/ ٥٦٢ - ٥٦٣) كلام المصنف هذا، وعزاه له، وارتضاه، وقال: "قال النووي (أ): وهذا الثاني قد يأباه سياق قوله ﵊: "إنها ليست بنجس" قال: "وهو كما قال، بل قال الشيخ تقي الدين في "شرح الإلمام": إنه غريب بعيد".
(أ) في "المجموع" (١/ ٢٢٤).
1 / 332
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده