= ولهذا قال البزار: "لا يثبت من جهة النقل"، والبيهقي أورده شاهدًا لحديث أبي قتادة".
وقال ابن الملقِّن في "البدر المنير" (٢/ ٣٦٠) عقب نقله عن الدارقطني: "تفرد به عبد العزيز":
"قلت: قال أحمد في داود [بن صالح]: "لا أعلم به بأسًا"، فإذا لا يضرُّ تفرده، لكن أمّه مجهولة لا يُعلم لها حال، ولهذا قال البزار: "لا يثبت من جهة النقل"، وقال الدارقطني في "علله": "اختلف في هذا الحديث، فرفعه قوم، ووقفه آخرون".
"يرويه داود بن صالح التمار، واختلف عنه؛ فرواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن داود بن صالح عن أمه عن عائشة مرفوعًا (وفي المخطوط: موقوفًا!)، واختلف عن هشام بن عروة؛ فرواه عن داود بن صالح عن أمه عن عائشة موقوفًا، واختلف عن هشام؛ فقال عيسى بن يونس وأبو أسامة: عن هشام عن داود عن أمه، وقال علي بن مسهر وأبو معاوية ويحيى بن سعيد الأموي: عن هشام عن داود بن صالح عن جدته عن عائشة، ولم يختلف عن هشام في إيقافه على عائشة" انتهى.
قلت: إسناده ضعيف على أي حال؛ لجهالة أم داود بن صالح، وقد ضعف الحديث بها ابن التركماني وابن الملقن -وسبق كلامهما- والطحاوي؛ قال في "مشكل الآثار" (٣/ ٢٧٠): "ليست من أهل الروايات التي يؤخذ مثل هذا عنها، ولا هي معروفة عند أهل العلم"، ومنه تعلم ما في قول صاحب "آثار السنن" (ص ١١): "إسناده حسن".
وللحديث طرق أخرى عن عائشة، منها ما أخرجه ابن خزيمة في "الصحيح" (١/ ٥٤/ رقم ١٠٢)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٦٠)، والعُقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١٤١)، والدارقطني في "السنن الكبرى" (١/ ٦٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٤٦)، وابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ٤٥/ رقم ٦٤) من طريق سليمان بن مسافع، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن =
1 / 329
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده