وأما عدم قبول الصدقة من غُلول فهو على عمومه، وهكذا حديث أبي هريرة (^١): "لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ"، محمول على أنَّ من أمكنه الوضوء فتركه بلا عُذر (^٢)، وأما من تيمم حيث يجوز التيمم فصلاته مقبولة (^٣).
قوله: "محمد ابن الحنفيَّة" هي أمه، واسمها خولة بنت جعفر (^٤).
= بكل واحد منها قائلون، أصحُّها عند أصحابنا: يجب عليه أن يصلّي على حاله، ويجب أن يعيد إذا تمكّن من الطهارة. والثاني: يحرم عليه أن يصلي ويجب القضاء. والثالث: يستحب أن يصلي ويجب القضاء. والرابع: يجب أن يصلي ولا يجب القضاء، وهذا القول اختيار المزني، وهو أقوى الأقوال دليلًا، وأما الإعادة فتجب بأمر مجدد، والأصل عدمه، وكذا يقول المزني: كل صلاة أمر بفعلها في الوقت على نوع من الخلل لا يجب قضاؤها".
وينظر للمصنف: "المجموع" (٢/ ٢٨١ - ٢٨٦)، "روضة الطالبين" (١/ ١٢١)، "التنقيح في شرح الوسيط" (١/ ٣٩٢).