قولها: "فأُوحي إليه في فضل السواك أن كبِّر، -أي:- أعط السِّواكَ أكبرهما". معناه: أوحي إليه في فضل وآداب السواك أن يعطيه الأكبر (^١)، ففيه تفضيل الكبار وتخصيصُهم بالإكرام فيما لا يحتمله التعميم، والابتداءُ بهم ما لم يعارض فضيلةَ السن أَرْجَحُ منها.
وفيه: جواز الاستياك بسواك غيره بإذنه، لكن يستحبّ غسله (^٢).
...
(^١) نقله السيوطي في "مرقاة الصعود" (ص ١٦ - مختصره "درجات") وكذلك بعض المحشين على بعض النسخ الخطية من "سنن أبي داود" (١/ ١٧٣ - ط عوامة).
(^٢) بنحو ما مضى في "المعالم" (١/ ٣٠) للخطابي.
وبعده في رواية ابن داسة حديث لم يذكره الإمام النووي، وهو: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى بن يونس عن مِسْعَر عن المِقْدام بن شُريح عن أبيه قال: قُلتُ لعائِشَةَ: بأيِّ شيءٍ كانَ يَبْدَأ رسولُ الله ﷺ إذا دَخَلَ بيتَه؟ قالت: بالسِّواك.
وهذا الحديث لم يذكره أبو القاسم بن عساكر، أفاده المزي في "تحفة الأشراف" (١١/ ٤٢١).
وهو ليس في رواية اللؤلؤي التي سبق أن فضّلها المصنف على سائر الروايات. والظاهر من هذا السقط أنها هي المعتمدة عنده في هذا "الشرح"، والله أعلم.
1 / 225
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده