قوله: "نزلت هذه الآية في أهل قباء ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨] قال: كانوا يستنجون بالماء"، هذا القدرُ هو المعروف في كتب الحديث، وأما ما اشتهر في كتب التفسير والفقه، أنهم كانوا يتبعون الحجارة الماء، فلا يُعرف بهذا اللفظ في كتب الحديث (^٢)، لكن قد يستنبط معناه (^٣) من روايةٍ صحيحة
(^١) هو حجازي ما روى عنه سوى يونس بن الحارث الطائفي. قاله الذهبي في "الميزان" (١/ ٦٩)، وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ١٠٥): "إبراهيم مجهول الحال"، وانظر: "الجرح والتعديل" (٢/ ١٤٠)، "تهذيب الكمال" (٢/ ٢٢٦).
(^٢) قال ابن حجر في "بلوغ المرام": "رواه البزار بسند ضعيف"، فهو وارد في كتب الحديث، فهو عند البزار في "مسنده" (١٥٠)، وفيه محمد بن عبد العزيز ضعفه أبو حاتم، وفيه أيضًا عبد الله بن شبيب ضعيف، وانظر: "التلخيص الحبير" (١/ ١١٢).
وأعاده النووي في "المجموع" (٢/ ٩٩ - ١٠٠) وفي خلاصة الأحكام" (١/ ١٦٤) رقم (٣٧٣)، وتعقّب جمع المصنّف بما قدمناه، وينظر له: "البدر المنير" (٢/ ٣٨٤ - ٣٨٦)، "التلخيص الحبير" (١/ ١١٢)، وانظر الهامش الآتي.
(^٣) ذهب المصنف في "التنقيح في شرح الوسيط" (١/ ٣١٠) إليه بوجه آخر فعلّق على مقولة أبي حامد الغزالي: "الأفضل أن يجمع بين الماء والحجر، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨)﴾ [التوبة: ١٠٨] فقال: "هذا يذكره الفقهاء والمفسرون، ولم يصح فيه حديث هكذا، إنما صح واشتهر أنهم كانوا يستنجون بالماء، ولكن يستنبط من الجمع بين الماء والحجر، لأن الاستنجاء بالحجر كان شائعًا معلومًا لجميعهم، وزاد أهل قباء الماء، فذكر ما زادوه دون ما هو مشترك، والله أعلم".
قلت: واستخدام الحجر وما يقوم مقامه: يذهب عين النجاسة، واستخدام =
1 / 206
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده