حديث عائشة ضعيف، فيه عبد الله بن يحيى التوأم وهو ضعيف (^١)، وهو بفتح المثناة، بعدها واو ثم همزة ثم ميم (^٢)، ولد هو وأخوه في بطنٍ واحد، فقيل له: التوأم (^٣).
قوله: "عبد الله بن أبي مُليكة عن أُمِّه" أما أمُّه، فاسمها ميمونةُ بنت الوليد بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصيّ القرشيّة، وابن أبي مُلَيكة منسوبٌ إلى جدّه، فهو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيكة: زهير بن عبد الله بن جُدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي المكّي أبو بكر (^٤).
قوله: "قال: "ما أُمرتُ كلما بلتُ أن أتوضَّأ، ولو فعلتُ لكانت سُنّة"، أي: لكانت طريقة واجبة لازمة، ومعناه: لو واظبتُ على الاستنجاء بالماء لصار طريقة (^٥) لي يجب اتباعها، ففيه إشارة إلى أن فعله ﷺ يجب اتباعه حتى يدل دليل لعدم الوجوب (^٦).
(^١) ضعّفه ابن معين، وترجمه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٣١٨)، وقال النسائي: صالح، وقال في موضع آخر: ضعيف، وترجمه ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٧)، وقال ابن حجر في "التقريب" (١/ ٤٦٠): "ضعيف".
(^٣) وقيل: إنهم كانوا إخوة ولدوا في بطن واحد، انظر: "تهذيب الكمال" (١٦/ ٢٩١)، "نزهة الألباب" (١/ ١٤٨).
(^٤) كذا قال في "شرح صحيح مسلم" (١/ ١٢٠) ولم يذكر اسم أمه، وزاد: "تولى القضاء والأذان لابن الزبير ﵁. وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٥/ ٢٥٦) والتعليق عليه.
(^٥) نقله السيوطي في "مرقاة الصعود" (١٥ - درجات) عن المصنف، وعنده بعدها: "واجبة لازمة يجب اتباعها" وهي فيه قبل هذه العبارة.
(^٦) الأصل في فعله ﷺ الندب إلاَّ إذا كان امتثالًا لأمر، وتطبيقًا له؛ فهو حينئذٍ =
1 / 200
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده