والثالث: نهى عن تعليق الأوتار في رقاب الخيل؛ لئلّا تختنق بها عند شِدَّة الركض لانتفاخ أوداجها.
قوله ﷺ: "فإنَّ مُحمَّدًا منه بريء"، أي: بريءٌ من فعله، وقاله بهذه الصيغة ليكون أبلغ في الزجر.
قوله: "قَدِمَ وَفْدُ الجنّ"، فيه دليل على وجودهم وهو مذهب أهل الحق، وقد تظاهرت عليه دلائل القرآن والسنّة الصريحة (^١).
والوفد: هم جماعة من فضلاء قومهم يقصدون الملوك والكبار في مهمّات قومهم، واحدهم وافد، كراكب ورَكْب (^٢).
وفي أحاديث الباب: النهي عن الاستنجاء بالعظم والروث والفحم، ويلحق بالعظم ما في معناه، وهو المطعوم والمحترم، وبالروث سائر النجاسات، وبالفحم كل ما لا يزيل النجاسة إزالة الحجر (^٣).
...
(^١) أنكرت الفلاسفةُ الجنَّ والشياطين، وجعلوها القوى الفاسدة، قال ابن تيمية في "التفسير الكبير" (٧/ ٣٨١): "فهؤلاء النصارى مع كفرهم خير من هؤلاء المتفلسفة". وهم أحياء ناطقون، كما دلت على ذلك الدلائل الكثيرة من جهة الأنبياء، انظر: "مجموع فتاوى ابن تيمية" (١٠/ ٣٩٩)، و"مجموعة الرسائل والمسائل" (٢/ ٥١)، وكتابي "فتح المنان في جمع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن الجان" (١/ ٣٠)، نشر الدار الأثرية، عمان.
(^٢) نقل المصنف في "شرح صحيح مسلم" (١/ ٢٥٣) عن صاحب "التحرير" قوله: "الوفد: الجماعة المختارة من القوم، ليتقدموهم في لقي العظماء، والمصير إليهم في المهمات". وانظر "النهاية" (٥/ ٢٠٩).
(^٣) قدمنا نحوه عن المصنف في التعليق على (ص ١٠٢ - ١٠٣) فراجعه.
1 / 192
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده