روايته، فإن النكارة في حديثه إنما تقتدح إذا كرر منه، فلا يعمل به، فالحديث حسن. وربما اشتبه هذا الإفريقي بأبي خالد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، ذاك ضعيف مشهورٌ بالضَّعف (^١)، (فإنه) (^٢) فهما مفترقان في الاسم والكنية.
وأما حديث عائشة فحسن أو صحيح؛ فإن الرواية الثانية تجبر الانقطاع الذي في الأولى بين إبراهيم وعائشة (^٣)، والله أعلم.
قوله: "محمد بن آدم بن سُليمان المِصِّيصي"، هو بكسر الميم وتشديد الصاد (^٤)، ويجوز فتح الميم مع تخفيف الصاد، وهي نسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام (^٥).
وفيه "المسيَّب بن رافع" بفتح الياء لا غير (^٦)، بخلاف سعيد بن المسيّب، فإن فيه الفتح والكسر (^٧).
= من "السير" (١٣/ ٨١): "قلت: يُعجبني كثيرًا كلامُ أبي زرعة في الجرح والتعديل، يَبينُ عليه الوَرَعَ والمَخْبَرة، بخلاف رفيقه أبي حاتم، فإنه جرَّاح".
(^١) انظر ترجمته في "الميزان" (٢/ ٥٦١) وغيره.
(^٢) كذا في الأصل، ولعله سبق قلم من الناسخ، ولا داعي لها ونقله السيوطي في "مرقاة الصعود" (١٢) عن المصنف، وعنده: "وهما يفترقان باسم وكنية"، وفي مطبوعة: "بابن خالد"! وصوابه المثبت "بأبي خالد".
(^٣) انظر تخريجنا له المتقدم قريبًا.
(^٤) هذا هو "الصحيح الصواب" كما في "الأنساب" (٥/ ٣١٥).
(^٥) انظر: "معجم البلدان" (٥/ ١٦٩) العلمية.
(^٦) قال المصنف في "شرح صحيح مسلم" (١/ ١١٧): "وأما المسيب بن رافع، فبفتح الباء بلا خلاف كذا قال القاضي عياض في "المشارق" (١/ ٣٩٩)، وصاحب "المطالع" (ق ٨/ ب- نسخة شستربتي). أنه لا خلاف في فتح يائه، بخلاف سعيد بن المسيب، فإنهم اختلفوا في فتح يائه وكسرها".
(^٧) قال في "شرح مسلم" (١/ ١٥٦): "هو بفتح الياء، هذا هو المشهور" =
1 / 172
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده