فلزمه الاسم، وإن استعمل فيه الماء البارد، وإنما نهي عن الاغتسال فيه إذا كان صلبًا يخاف إصابة رشاشه، فإن كان لا يخاف ذلك بأن يكون له منفذ أو غير ذلك فلا كراهة (^١).
قوله ﷺ: "لا يبولنّ أحدكم في مستحمه، ثم يغتسلُ فيه"، يجوز جزم (يغتسل) ورفعه ونصبه، فالجزم عطفًا على موضع (يبولن)، والرفع على تقدير (ثم هو يغتسل)، والنصب على إضمار (أنْ)، وإعطاء (ثم) حكم واو الجمع (^٢).
والنهي عن الامتشاط كل يومٍ نهي تنزيه لا تحريم (^٣).
...
= البول، ويسيل منه الماء، فيوهم المغتسل أنه أصابه من قطره ورشاشه، فيورثه النسيان".
(^١) هذا الذي قرره في "الروضة" (١/ ٦٥) و"التحقيق" (٨٤)، و"المجموع" (٢/ ٩٢).
(^٢) نقله في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢٤١ - ط قرطبة) عن شيخه ابن مالك الجياني (ت ٦٧٢ هـ) صاحب "الكافية" و"التسهيل". وهو في كتابه "شواهد الإيضاح" (١٦٤) وضعف صاحب "المفهم" النصب، وقرر أنه لا ينصب بإضمار (أن) بعد (ثم) فانظر كلامه في "المفهم"، وستأتي المسألة مبسوطة في التعليق على حديث رقم (٦٩)، والله الموفق.
(^٣) ذهب الجماهير إلى أنه يسن الإغباب (أي: التقليل) في ترجيل الشعر ودهنه، والاستكثار منهما والمداومة عليهما مكروهان إلا لحاجة، واللحية في ذلك كالرأس. انظر: "شرح الزرقاني على الموطأ" (١/ ١٧٤)، "المجموع" (١/ ٣٦٠)، "الفروع" (١/ ٩٨)، "كشاف القناع" (١/ ٧٤٠)، "فتح الباري" (١٠/ ٣٨١)، "فيض القدير" (٦/ ٣١٢)، "أحكام الشعر في الفقه الإسلامي" (٣٠٩) لطه فارس.
1 / 165
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده