كبير" تأويلين (^١): أحدهما: معناه: ليس كبيرًا في زعمهما (^٢).
والثاني: ليس كبيرًا تركه عليهما.
قوله ﷺ: "كان لا يستنزه من البول" أي: لا يتباعد، وفي رواية: "لا يستتر" (^٣)، أي: لا يتمسح منه ويجتنبه ويتصوّن عنه، ويجعل الأحجار ونحوها مما يتمسح به سُتْرةً بينه وبين البول يمنعه من التنجس به، وهو بمعنى: "لا يستنزه"، وفي رواية للبخاري (^٤): "لا يستبريء"، وهي بمعناهما (^٥)، أي لا تحصل البراءة منه بالاستنجاء وغيره مما يصونه من البول. وفي رواية ... (^٦) أي: لا ينتُرُ ذكره ليخرج بقية البول، بل
(^١) هما في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢٥٩) ونقله عنه بطوله العيني في "شرح سنن أبي داود" (١/ ٨٢) ولم يشر إلى ذلك.
(^٢) فوقها في الأصل: "بخطه رواية".
(^٣) ويحمل الاستتار على حقيقته، أي: عن الأعين، فالعذاب حينئذٍ على كشف العورة، وهذا كثير في الرجال ولا سيما عند التبوّل، فكثير منهم لا يحترزون من ستر ذكورهم، ولا سيما من يبول واقفًا منهم!
(^٤) وقع هذا اللفظ في رواية ابن عساكر لـ"صحيح البخاري" انظر "فتح الباري" (١/ ٣٨٠).
(^٥) قال المصنف في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢٥٨): "وأما قول النبي ﷺ: "لا يستتر من بوله" فروي ثلاث روايات: (يستتر) بتائين مثناتين و(يستنزه) -بالزاي والهاء- و(يستبريء) -بالباء الموحدة والهمزة- وهذه الثالثة في البخاري وغيره، وكلها صحيحة، ومعناها: لا يتجنّبه، ويتحرّز منه، والله أعلم".
(^٦) بياض في الأصل، ولعله: (لا يستنتر) من (نتر) الذكر، بالنون والتاء المثناة، وما بعده يدل عليه.
ومعناه: لا يُمرُّ أصابعه من ظاهر ذكره على مجرى البول حتى يخرج ما فيه؛ لأن نَتْر الذكر هو إمرار أصابع اليد من ظاهره على مجرى البول، قاله العيني في "شرح سنن أبي داود" (١/ ٨٣).
1 / 143
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده