على أنه كان في موضع يصحّ فيه التيمم، إما لمرضٍ أو جراحة، أو كان داخلًا من سفرٍ أو ابتداء سفر ونحو ذلك، ولا ينفع التيمم من غير عذر من هذه الأعذار عند جماهير العلماء (^١).
(^١) في حديث أبي الجهيم -وسبق تخريجه-: "حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه، ثم رد ﵇".
وفيه: جواز التيمم بالجدار، وفيه دليل على جواز التيمم للنوافل والفضائل، خلافًا لمن لم يجوِّز التيمم إلا للفريضة، وهذا ليس بشيء، وجواز التيمم بالجدار من غير إذن صاحبه، ولا يبعد جواز التيمم للفضائل (النوم) و(رد السلام)، لمن لم يكن فاقدًا الماء، فتأمل.
ثم وجدت المصنف يقول في "التنقيح" (١/ ٣٣٥) على الحديث: "وتأوّله آخرون على أنه تيمم لعدم الماء، وليس في الحديث دلالة لوجود الماء، وهذا هو الظاهر؛ لأنه كان خارج المدينة".
وفي الحديث دليل على أن رد السلام واجب، وأنه لا يسقط بالتأخير، ولا يأثم به الرجل إذا كان عن عذر، قاله العيني في "شرح سنن أبي داود" (١/ ٧٢).
1 / 137
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده