والحديث ضعيف كما صرَّح به أبو داود في الكتاب، ولم يسمع الأعمش من أنس (^٢)، واسمه سليمان بن مهران، أبو محمد الكوفي (^٣).
وهذا الحكم المذكور في الحديث ثابت؛ للنصوص الواردة بستر العورة إلا للحاجة (^٤).
...
(^١) هذا من كلام أبي عيسى أبو إسحاق ورَّاق أبي داود، فقد اتصل إليه الحديث من غير طريق شيخه أبي داود، والظاهر أن بعض النساخ زادها هنا في رواية اللؤلؤي، ليبين أنها موصولة، والله أعلم.
ووصلها ابن العبد، فزاد: حدثنا عمرو بن عون به. انظر: "تحفة الأشراف" (١/ ٢٣٥) رقم (٨٩٢).
(^٢) هو كذلك، لم يحمل منه، ولم يثبت له سماع عنه، ورآه يخضب، ورآه يصلي، وفصلته في كتابي "بهجة المنتفع" (ص ٤٥٥ - ٤٥٧) -وهو شرح "جزء أبي عمرو الداني في علوم الحديث"- وأوردت فيه روايات للأعمش فيها التصريح بسماعه من أنس ﵁ ولكنها لم تثبت.
(^٣) انظر: "الطبقات" (رقم ١٦٥٢) للإمام مسلم، وتعليقي عليه.
(^٤) انظر في تقرير هذا: "المجموع" (٢/ ٨٣) - وفيه: "وهذا الأدب مستحبّ باتفاق، وليس بواجب".
وفيه أيضًا عن الحديث المذكور: "ومعناه: إذا أراد الجلوس للحاجة لا يرفع ثوبه عن عورته في حال قيامه، بل يصبر حتى يدنو من الأرض، ويستحب أيضًا أن يسبل ثوبه إذا فرغ قبل انتصابه، صرح به الماوردي [في "الإقناع" (ص ٢٥)]، وهذا كله إذا لم يخف تنجّس ثوبه، فإن خافه رفع قدر حاجته، والله أعلم" -و"التحقيق" (٨٤) - وعبارته: "ولا يكشف عورته حتى يقارب الأرض، وإذا قام أرخاه قبل انتصابه" -و"روضة الطالبين" (١/ ٦٦)، وأقر الغزالي عليه في "التنقيح" (١/ ٢٩٤).
1 / 130
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده