109

إعجاز القرآن

إعجاز القرآن

সম্পাদক

السيد أحمد صقر

প্রকাশক

دار المعارف

সংস্করণ

الخامسة

প্রকাশনার বছর

١٩٩٧م

প্রকাশনার স্থান

مصر

জনগুলি
inimitability of the Quran
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
من بين صغير وكبير، وعرفوه حتى صار لا يشتبه على أحد منهم حرف - لا يجوز عليهم السهو والنسيان، ولا التخليط فيه والكتمان.
ولو زادوا أو نقصوا أو غيروا لظهر.
وقد علمت أن شعر امرئ القيس وغيره - على أنه لا يجوز أن يظهر ظهور القرآن، ولا أن يحفظ كحفظه، ولا أن يضبط كضبطه، ولا أن تمس الحاجة إليه إمساسها (١) إلى القرآن - لو زيد فيه بيت، أو نقص منه بيت، لا، بل لو غير فيه لفظ - لتبرأ منه أصحابه، وأنكره أربابه.
فإذا كان ذلك مما لا يمكن [أن يكون] في شعر امرئ القيس ونظرائه، مع أن الحاجة إليه تقع لحفظ العربية، فكيف يجوز أو يمكن ما ذكروه في القرآن، مع شدة الحاجة إليه في [الصلاة التى هي] أصل الدين، ثم في الأحكام والشرائع، واشتمال الهمم المختلفة على ضبطه: فمنهم من يضبطه لإحكام قراءته ومعرفة وجوهها، وصحة أدائها.
ومنهم من يحفظه للشرائع والفقه.
ومنهم من يضبطه ليعرف تفسيره ومعانيه.
ومنهم من يقصد بحفظه الفصاحة والبلاغة.
/ ومن الملحدين من يحصله لينظر في عجيب شأنه.
وكيف يجوز على أهل هذه الهمم المختلفة والآراء المتباينة - على كثرة أعدادهم، واختلاف بلادهم، وتفاوت أغراضهم - أن يجتمعوا على التغيير والتبديل والكتمان؟ ! ويبين ذلك: أنك إذا تأملت ما ذكر في أكثر السور مما بينا، ومن نظائره في رد قومه عليه ورد غيرهم، وقولهم: (لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا) (٢) [وقول بعضهم: إن ذلك سحر]، وقول بعضهم: (ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إِنْ هَذَا إلاَّ اخْتِلاقٌ) (٣) إلى الوجوه التي يصرف إليها قولهم في الطعن عليه.

(١) س: " مساسها " (٢) سورة الانفال: ٣١ (٣) سورة ص: ٧ (*)

1 / 19