إجابة النداء
إجابة النداء
প্রকাশক
مطبعة سفير
প্রকাশনার স্থান
الرياض
অঞ্চলগুলি
•সৌদি আরব
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আল সৌদ (নাজদ, হিজাজ, আধুনিক সৌদি আরব), ১১৪৮- / ১৭৩৫-
إجابة النداء
أنواعٌ، وفضائلُ، وفوائدُ، وآدابٌ، وإجابة قولية وفعلية، وأحكامٌ
في ضوء السنة المطهرة
تقديم معالي العلامة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء
تأليف الفقير إلى الله تعالى
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
অজানা পৃষ্ঠা
تقديم معالي العلامة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه/ وبعد: فقد تصفحت هذه الرسالة القيمة:
(إجابة النداء) لفضيلة الشيخ: سعيد بن علي بن وهف القحطاني، فوجدتها رسالة قيمة مفيدة في موضوعها، مؤيدة بالأدلة والنقول المفيدة، موثقة من مصادرها العلمية/ فجزى اللَّه مؤلفها خير الجزاء ونفع بها- إنه سميع مجيب، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
كتبه:
صالح بن فوزان الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء
١٥/ ٤/ ١٤٢٩هـ
1 / 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله، وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:
فهذه رسالة لطيفة في: «إجابة النداء» حررتها تذكرة لي، ولمن شاء الله من عباده المؤمنين، بينت فيها باختصار: فضائل النداء، وفضائل إجابة الأذان بالقول، وأنواعها، وفوائدها، وآدابها، وأحكامها، ووجوب إجابة النداء بالفعل، والله أسأل أن ينفعني بها في حياتي وبعد مماتي، وأن يجعل هذه الكلمات اليسيرات مباركة، نافعة، خالصة لوجهه الكريم، وأن ينفع بها من انتهت إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي، العظيم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.
المؤلف: أبو عبد الرحمن
سعيد بن علي بن وهف القحطاني
حرر عصر يوم السبت الموافق ١٢/ ٤/١٤٢٩هـ
1 / 3
المبحث الأول: فضائل النداء
ثبت في فضائل النداء نصوص كثيرة (١)، منها الفضائل الآتية:
١ - المنادي من الدعاة إلى الله، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى الله وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢).
٢ - المؤذِّنون أطول أعناقًا يوم القيامة؛ لحديث معاوية بن أبي سفيان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة» (٣).
٣ - يطرد الشيطان؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا نُودي للصلاة أدبر الشيطان له ضُراط حتى لا يسمع التأذينَ، فإذا قُضِيَ النداءُ أقبل حتى إذا ثُوِّب للصلاة أدبَرَ، حتى إذا قُضِيَ التَّثْويبُ (٤) أقبلَ حتى يَخطُرُ بين المرء ونفسه، يقول له: اذكر كذا واذكر كذا لما لم يكن يذكر من
(١) اكتفيت في هذه الرسالة بذكر فضائل النداء، وما يتعلق بحُكم إجابة النداء قولًا وفعلًا، وأما ما بقي من أحكام النداء فقد وفق الله تعالى لكتابة رسالة بالتفصيل، بعنوان: «الأذان والإقامة: المفهوم، والفضائل، والآداب، والشروط في ضوء الكتاب والسنة»، وهي في ٤٦ صفحة من الحجم المتوسط، وهي أيضًا قد أدرجتها ضمن صلاة المؤمن، ١/ ١٤١ - ١٦١، فمن أراد التفصيل فليرجع إليها إن شاء.
(٢) سورة فصلت، الآية: ٣٣.
(٣) أخرجه مسلم، في كتاب الصلاة، باب فضل الأذان وهروب الشيطان عند سماعه، برقم ٣٨٧.
(٤) التثويب: الإقامة.
1 / 4
قبل، حتى يظلَّ الرجلُ لا يدري كم صلى» (١).
٤ - لو يعلم الناس ما في النداء لاستهموا عليه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لو يعلمُ الناسُ ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير (٢) لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة (٣) والصبح لأتوهما ولو حبوًا» (٤).
٥ - لا يسمع صوت المؤذِّن شيء إلا شهد له، قال أبو سعيد الخدري ﵁ لعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري: «إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه لا يسمعُ مدى صوت المؤذّن جنٌّ ولا إنسٌ، ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله ﷺ» (٥).
٦ - يُغفر للمؤذن مدى صوته وله مثل أجر من صلى معه؛ لحديث البراء بن عازب ﵄ أن نبي الله ﷺ قال: «إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدَّم، والمؤذنُ يغفرُ له بمدِّ صوته، ويصدقه من سمعه من رطبٍ ويابسٍ وله مثلُ أجر من صلى معه» (٦).
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب فضل التأذين، برقم ٦٠٨، ومسلم، كتاب الصلاة، باب فضل الأذان وهروب الشيطان عند سماعه، برقم ٣٨٩.
(٢) التهجير: التبكير إلى الصلاة.
(٣) العتمة: صلاة العشاء.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب الاستهام في الأذان، برقم ٦١٥، ومسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، برقم ٤٣٧.
(٥) البخاري، كتاب الأذان، باب رفع الصوت بالنداء، برقم ٦٠٩.
(٦) النسائي، كتاب الأذان، باب رفع الصوت بالأذان، ٢/ ١٣، برقم ٦٤٦، وأحمد، ٤/ ٢٨٤، وقال المنذري في الترغيب والترهيب، ١/ ٢٤٣: «رواه أحمد والنسائي بإسناد حسن جيد». وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ٩٩.
1 / 5
٧ - دعاء النبي ﷺ له بالمغفرة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الإمام ضامنٌ (١) والمؤذن مؤتمن (٢)، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين» (٣).
٨ - الأذان تُغفر به الذنوب ويُدخِل الجنة؛ لحديث عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يعجب ربكم من راعي غنمٍ في رأس شظيَّة (٤) بجبل يؤذن بالصلاة ويصلي، فيقول الله ﷿: انظروا إلى عبدي هذا يؤذنُ ويقيمُ يخاف مني، فقد غفرتُ لعبدي وأدخلته الجنة» (٥).
(١) ضامن: الضمان هنا الحفظ والرعاية؛ لأنه يحفظ على القوم صلاتهم، وصلاتهم في عهدته. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، باب الضاد مع الميم، ٣/ ١٠٣.
(٢) مؤتمن: أمين الناس على صلاتهم وصيامهم. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، باب الهمزة مع الميم، ١/ ٧١.
(٣) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، ١/ ١٤٣، برقم ٥١٧، والترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، ١/ ٤٠٢، برقم ٢٠٧، وابن خزيمة برقم ٥٢٨، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ١٠٠، وله شاهد من حديث عائشة ﵂ عند ابن حبان بسند صحيح، برقم ١٦٦٩.
(٤) الشظية: القطعة تنقطع من الجبل ولم تنفصل منه. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، باب الشين مع الظاء، ١/ ٧١.
(٥) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الأذان في السفر، ٢/ ٤، برقم ١٢٠٣، والنسائي، كتاب الأذان، باب الأذان لمن يصلي وحده، ٢/ ٢٠، برقم ٦٦٦، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب،١/ ١٠٢، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم ٤١.
1 / 6
٩ - من أذَّن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة؛ لحديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «من أذَّن ثنتَي عشرةَ سنةً وجبتْ له الجنة، وكتب له بتأذينه في كلِّ يومٍ ستونَ حسنةً، ولكلِّ إقامةٍ ثلاثونَ حسنةً» (١).
١٠ - المؤذِّن خيار عباد الله؛ لحديث ابن أبي أوفى ﵁: أن النبي قال: «إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم لذكر الله» (٢).
١١ - المؤذِّن إذا أذَّن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يُرى طرفاه؛ لحديث سلمان الفارسي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان الرجل بأرض قِيّ (٣)، فحانت الصلاة، فليتوضأ، فإن لم يجد ماءً فليتيمّم، فإن أقام صلى معه ملكاه، وإن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا
(١) ابن ماجه، كتاب الأذان والسنة فيها، باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، برقم ٧٢٣، والحاكم في المستدرك، ١/ ٢٠٥، وقال: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وقال المنذري في الترغيب والترهيب،١/ ١١١: «وهو كما قال».وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٤٢، وفي صحيح ابن ماجه،١/ ٢٢٦.
(٢) الطبراني في الكبير واللفظ له كما قاله المنذري في الترغيب والترهيب، قال: والبزار، والحاكم،
١/ ٥١، وقال: «إسناده صحيح»، وقال الألباني في صحيح الترغيب، ١/ ٢١٧: «... في تصحيح الحاكم نظر من وجوه بينتها في الصحيحة، ٣٤٠٠»، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد،
١/ ٢٢٧: «رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورجاله موثقون، لكنه معلول»، وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب، ١/ ٢١٧.
(٣) القِيّ: بكسر القاف وتشديد الياء: هي الأرض القفر [الترغيب للمنذري].
1 / 7
يُرى طرفاه» (١).
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، ١٠/ ٥١٠، ٥١١، والطبراني في المعجم الكبير، ٨/ ٣٠٥، برقم ٦١٢٠، وابن أبي شيبة في مصنفه، ١/ ٢١٩، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ٢١٩.
1 / 8
المبحث الثاني: أنواع إجابة النداء
يُسنُّ لمن سمع المؤذن والمقيم أن يتابعه سرًّا بقوله، فيقول مثله، إلا في الحيعلتين فيقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ثم يصلي على النبي ﷺ، ويقول الأذكار المشروعة بعد الأذان، ولا شك أن النبي ﷺ شرع لأمته في الذكر عند الأذان وبعده خمسة أنواع (١) على النحو الآتي:
النوع الأول: يقول السامع مثل ما يقول المؤذن إلا في لفظ: «حي على الصلاة، وحي على الفلاح»، فيقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذِّن» (٢).
وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبرُ، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا
(١) قال الإمام ابن القيم ﵀ في زاد المعاد في هدي خير العباد، ٢/ ٣٩١: «وأما هديه ﷺ في الذكر عند الأذان فشرع لأمته منه خمسة أنواع ...» ثم ذكر هذه الأنواع الآتية.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب ما يقول إذا سمع المؤذن، برقم ٦١١، ومسلم، كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، ثم يصلي على النبي ﷺ، ثم يسأل الله له الوسيلة، برقم ٣٨٣.
1 / 9
الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه دخل الجنة» (١).
النوع الثاني: يقول عقب تشهد المؤذن (٢): وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًّا، وبمحمدٍ رسولًا، وبالإسلام دينًا، فعن سعد بن أبي وقاص ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًّا، وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا، غُفِرَ له ذنبُهُ». وفي رواية: «من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد ...» (٣).
النوع الثالث: يصلي على النبي ﷺ بعد فراغه من إجابة المؤذن؛ لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلُّوا علي؛ فإنه من صلَّى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة» (٤).
النوع الرابع: يقول بعد صلاته على النبي ﷺ - ما ثبت في حديث جابر
(١) مسلم، كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، برقم ٣٨٥.
(٢) انظر: صحيح ابن خزيمة، ١/ ٢٢٠، ومجموع فتاوى ابن عثيمين، ١٢/ ١٩٤، وهكذا سمعته من شيخنا ابن باز غير مرة، أن المجيب يقول هذا الذكر بعد قول المؤذن الشهادتين.
(٣) مسلم، كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن، برقم ٣٨٦.
(٤) مسلم، كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن، برقم ٣٨٤.
1 / 10