مهديٍّ، ثنا مهديُّ بنُ ميمونٍ، عن غيلانَ بنِ جريرٍ، عن زيادِ بن رياحٍ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الجَمَاعَةَ، ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيّهً، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيّهً، يَغْضَبُ لِلْعَصَبَةِ، وَيُقَاتِلُ لِلْعَصَبَةِ، فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجرَهَا، لا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلا يَفِي بِذِي عَهْدِهَا، فَلَيْسَ مِنِّي" (١).
وبه إلى مسلم، ثنا محمّدُ بنُ المثنى، وابنُ بشارٍ، قالا: ثنا محمّدُ بنُ جعفر، ثنا شعبةُ، عن غيلانَ بنِ جريرٍ بهذا الإسناد، أما ابن المثنى (٢)، فلم يذكرِ النبيَّ ﷺ في الحديث، وأما ابنُ بشار، فقال في روايته: قال رسولُ الله ﷺ بنحو حديثهم (٣).
وبه إلى مسلم، ثنا حسنُ بنُ الربيع، ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عنِ الجعدِ أبي عثمانَ، عن أبي رجاءٍ، عنِ ابنِ عباسٍ، يرويه، قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْرًا، فَمَاتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ" (٤).
(٤) رواه البخاري (٦٦٤٦)، كتاب: الفتن، باب: قول النبي ﷺ: سترون بعدي أمورًا تنكرونها، ومسلم (١٨٤٩)، كتاب: الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، واللفظ له.
1 / 70
مقدمة المؤلف
الباب الرابع في الخوف منها، وإثم الجور والظلم
الباب الخامس: فيما يلزم كل واحد منهم فعله، وما لا يلزمه، وما يتعلق به
الباب السابع في أئمة جور أخبرنا عنهم النبي ﷺ وما ذكر من ظهور الجور