نصّ عليه أحمد، وصرح به عدةٌ من أئمة أصحابنا، منهم: القاضي، وابن عقيل.
وصرح ابن عقيل باعتبار الشجاعة، فلا يكون جبانًا.
وهنا عدة فروع:
الأول: لا يشترط في الإمام أن يكون معصومًا؛ خلافًا للرافضة.
الثاني: لا يشترط فيه أن يكون من ولد عليّ، ولا من ولد فاطمة.
الثالث: لا يشترط فيه أن يكون من ولد العبّاس، كما قدّمنا ذلك.
الرابع: لا يشترط فيه أن يكون هاشميًا، حيث وَلِيها أبو بكر، وعمر، وعثمان، وليس أحدٌ منهم من بني هاشم.
فصل
اعلم أنّ نَصْبَ الإمام أمرٌ واجب، وليس هو بمستحَبّ، ولا يسوغ للأمة تركُ نصب الإمام، وقد نصّ على الوجوب القاضي في كتاب "الأحكام السّلطانية"، فقال: نصبة الإمام واجبةٌ.
وقد قال أحمد -في رواية محمد بن عوف بن سفيان الحمصي-: الفتنة إذا لم يكن إمام يقوم بأمر النّاس.
قال القاضي: والوجهُ فيه: أنّ الصحابة لما اختلفوا في السّقيفة، فقالت الأنصار؛ منّا أمير، ومنكم أمير، ودفعهم أبو بكر
1 / 64
مقدمة المؤلف
الباب الرابع في الخوف منها، وإثم الجور والظلم
الباب الخامس: فيما يلزم كل واحد منهم فعله، وما لا يلزمه، وما يتعلق به
الباب السابع في أئمة جور أخبرنا عنهم النبي ﷺ وما ذكر من ظهور الجور