ইদাহ তাওহীদ
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
يروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينما هو في حائط لبني النجار على بغلته قال الراوي: ونحن معه إذ جادت به فكادت تلقيه وإذا قبور، فقال - صلى الله عليه وسلم - : «من يعرف أصحاب هذه القبور؟»، فقال رجل: أنا، فقال: «متى مات هؤلاء»، فقالوا: ماتوا في الإشراك، فقال - صلى الله عليه وسلم - : «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع». وكان بعضهم يقول لا يسمع عذاب الموتى إلا من اتصف بكتمان الأسرار كالبهائم، فإنها ليست من عالم التعبير عما ترى، أما من يخبر الناس بما رأى فلا يسمع شيئا من ذلك، فما كتم الله ذلك عن الإنس والجن إلا لحكمة إلهية، كما أشار إليه الحديث في ذلك لغلبة الخوف عند سماع عذاب القبر، ومن يطيق سماعه في القبر من أمثالنا في هذه الدار مع ضعفنا! وقد مات خلق كثير من سماع الرعد القاصف والزلازل الهائلة، وهي دون صيحة الملك على الميت.
وفي الحديث: «لو سمع أحدكم ضربة الملك للميت بمقامع من حديد لمات». نسأل الله العافية دنيا وأخرى. والله أعلم، انتهي.
الأمر العاشر
في بشرى المؤمن في القبر
كان كعب الأحبار يقول: «إذا وضع العبد الصالح في قبره احتوشته الأعمال الصالحة، فتجيء ملائكة العذاب من قبل رجليه، فتقول الصلاة: إليكم عنه، فقد أنصب جسمه، فيأتونه من قبل رأسه فيقول الصيام: لا سبيل لكم عليه، فقد كان يطول ظمؤه وعطشه في دار الدنيا لله عز وجل، فيأتونه من قبل جسمه، فيقول الحج والجهاد: إليكم عنه فقد أنصب جسمه، واتعب بدنه، وحج وجاهد لله عز وجل، لا سبيل لكم عليه، فيأتونه من قبل يديه، فتقول الصدقة: كفوا عن صاحبي، فكم من صدقة خرجت من هاتين اليدين حتى وقعت في يد الله عز وجل ابتغاء وجهه، لا سبيل لكم عليه؛ قال: فيقول الملك له: نم هنيئا طبت حيا وميتا».
পৃষ্ঠা ১৫