وقال ﵇: "مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ، فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سكِّينٍ" (٢).
وقال: "قَاضٍ في الْجَنَّةِ، وَقَاضِيَانِ في النَّارِ" (٣).
وفي بعض الآثار: "يُؤْتَى بِالْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَامُ مَعَ الظَّلَمَةِ، فَلاَ يَفكُّهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا الْعَدْلُ" (٤).
وليعلمْ أنَّ القاضي إذا لم يعدلْ هو مِنْ نَفْسِ الظَّلَمة، بل هو كبيرُهم وشرُّهم.
وفي بعض الأحاديث: إِنَّ مُعَلّمَ الْكُتَّابِ يُحْشَرُ مَعَ الظَّلَمَةِ، فَإِنْ كَانَ
= الإمارة، عن أبي موسى ﵁.
(١) رواه البخاري (٦٧٢٩)، كتاب: الأحكام، باب: ما يكره من الحرص على الإمارة، عن أبي هريرة ﵁.
(٢) رواه أبو داود (٣٥٧١)، كتاب: الأقضية، باب: في طلب القضاء، والترمذي (١٣٢٥)، كتاب: الأحكام، باب: القاضي، عن أبي هريرة ﵁. وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٣) رواه أبو داود (٣٥٧٣)، كتاب: الأقضية، باب: في القاضي يخطئ، والترمذي (١٣٢٢)، كتاب: الأحكام، باب: القاضي، عن بريدة ﵁.
(٤) رواه الإمام أحمد في "مسنده" (٦/ ٧٥)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٦١٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٩٦) عن عائشة ﵂ بلفظ: "يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة، فيلقي من شدة الحساب ما يتمنى أن لم يقض بين اثنين في تمرة قط". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٩٢): إسناده حسن.
1 / 252
مقدمة المؤلف
الباب الرابع في الخوف منها، وإثم الجور والظلم
الباب الخامس: فيما يلزم كل واحد منهم فعله، وما لا يلزمه، وما يتعلق به
الباب السابع في أئمة جور أخبرنا عنهم النبي ﷺ وما ذكر من ظهور الجور