قال: اللهِ؟ قال: آللهِ، يعني: أنه قال ذلك حين قاله، فلما حلف له أنه قاله كذلك، قال: ارجعْ إلي عملك (١).
وبه إلي ابنِ الجوزيِّ، أنا محمّدُ بنُ أبي طاهرٍ، أنا أبو محمّدٍ الجوهريُّ، أنا ابنُ حيويه، ثنا أبو الحسنِ بنُ معروفٍ، ثنا الحسينُ بنُ الفهمِ، ثنا محمّدُبنُ سعدٍ، أنا محمّدُ بنُ عمرَ، حدثني عاصمُ بنُ عبدِ اللهِ الجهنيُّ، عن عمرانَ بنِ سويدٍ، عن ابنِ المسيَّبِ، عن عمرَ، قال: أَيُّما عاملٍ لي ظلمَ أحدًا، فبلغَتْني مظلَمَتُه، فلم أُغَيِّرْها، فأنا ظلمتُه (٢).
فانظر إلي هذا الكلام، وكل نجس من هؤلاء الظَّلَمة يتخذ أعوانًا يدعمهم في مئة يظلمون له الليلَ والنهارَ، ويقول: أنا لا أظلم، ويقول: هؤلاء يظلمون! يظن بجهله أنه إذا لم يباشرْ، وباشره غيرُه: أنه لا يعاقَب عليه، وما يعلم أن فعلهم كلَّه بمنزلة فعله، وظلمَهم بمنزلة ظلمِه.
وبه إلي ابنِ الجوزيِّ، أنا أبو غالبٍ الماورديُّ، وأبو سعدٍ البغدادي، قالا: أنا المطهرُ، أنا أبو جعفرِ بنُ المرزبانِ، أنا محمّدُ بنُ إبراهيم، ثنا لُوَيْنٌ، ثنا شريكٌ، عن عياضٍ الأشعريِّ: قال: قدم على
(١) رواه ابن الجوزي في "مناقب عمر" (ص: ١١٦).
(٢) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ٣٠٥).
1 / 192
مقدمة المؤلف
الباب الرابع في الخوف منها، وإثم الجور والظلم
الباب الخامس: فيما يلزم كل واحد منهم فعله، وما لا يلزمه، وما يتعلق به
الباب السابع في أئمة جور أخبرنا عنهم النبي ﷺ وما ذكر من ظهور الجور