22

ইকতিবার ফি নাসিখ ওয়া মানসুখ

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

প্রকাশক

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٣٥٩ هـ

প্রকাশনার স্থান

الدكن

অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
وَرَاوِي أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَوْ مِنْ قَبِيلِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَرَاوِي أَحَدِهِمَا مُعَاذٌ، أَوْ مِنْ قَبِيلِ الْفَرَائِضِ، وَرَاوِي أَحَدِهِمَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهَلُمَّ جَرَّا فِي بَقِيَّةِ الْعُلُومِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ شَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَرَاعَةِ وَالْحِذْقِ فِي فَنِّهِ، وَهَلْ يَصْلُحُ هَذَا فِي بَابِ التَّرْجِيحِ أَمْ لَا؟ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ التَّرْجِيحُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الرَّسُولِ ﷺ لَهُمْ أَبْلَغُ فِي تَقْوِيَةِ الظَّنِّ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّرْجِيحَاتِ.
وَلِهَذَا الْمَعْنَى قَدَّمْنَا قَوْلَ الصَّحَابِيِّ عَلَى قَوْلِ التَّابِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ ﷺ قَالَ:
أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ. فَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي مَوْضُوعِ التَّرْجِيحَاتِ، وَثَمَّ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ أَضْرَبْنَا عَنْ ذِكْرِهَا كَيْ لَا يَطُولَ بِهِ هَذَا الْمُخْتَصَرُ.
فَصْلٌ
وَلَمَّا انْتَهَى الْكَلَامُ فِي بَابِ التَّرْجِيحَاتِ، وَتَمْيِيزِ النَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ، لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ التَّمْيِيزِ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ، إِذْ هُوَ مِنْ لَوَازِمِهِ، وَلَا
غِنًى لِمَنْ يُرِيدُ مَعْرِفَةَ النَّاسِخِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ؛ لِحُصُولِ اللَّبْسِ فِيهِمَا، وَاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْأَخَصِّ، إِذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ الْحُكْمِ بِبَعْضِ مَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ، غَيْرَ أَنَّ التَّمْيِيزَ بَيْنَهُمَا مِنْ وُجُوهٍ خَمْسَةٍ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّاسِخَ لَا يَكُونُ إِلَّا مُتَأَخِّرًا عَنِ الْمَنْسُوخِ، وَالتَّخْصِيصُ يَصِحُّ اتِّصَالُهُ بِالْمَخْصُوصِ، وَيَصِحُّ تَرَاخِيهِ عَنْهُ، وَعِنْدَ مَنْ لَا يُجَوِّزُ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ يَجِبُ اتِّصَالُهُ بِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ دَلِيلَ النَّسْخِ لَا يَكُونُ إِلَّا خِطَابًا، وَالتَّخْصِيصُ قَدْ يَقَعُ بِقَوْلٍ وَفِعْلٍ وَقِيَاسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
الثَّالِثُ: أَنَّ نَسْخَ الشَّيْءِ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِمَا هُوَ مِثْلُهُ فِي الْقُوَّةِ، أَوْ بِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ فِي الرُّتْبَةِ، وَالتَّخْصِيصُ جَائِزٌ بِمَا هُوَ دُونَ الْمَخْصُوصِ مِنْهُ فِي الرُّتْبَةِ.
الرَّابِعُ: أَنَّ التَّخْصِيصَ لَا يَدْخُلُ فِي الْأُمُورِ بِمَأْمُورٍ وَاحِدٍ، وَالنَّسْخُ

1 / 22