ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
প্রকাশক
دار الفكر العربي
প্রকাশনার স্থান
القاهرة
আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
মুহাম্মদ আবু যাহরাابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
প্রকাশক
دار الفكر العربي
প্রকাশনার স্থান
القاهرة
( أولها ) أن يذكر أقوالهم محتجاً بها ، مستدلاً على دعواه بها ، ويكون ذلك إذا كانت الفتيا التي ينقلها موضع إجماعهم ، أو يدعي هو موضع إجماع منهم لم يختلف فيها أحد منهم ، كالنظر الذي اختاره في انعقاد الخلافة ، فقد ذكر أنهم أجمعوا ثلاث مرات كل مرة على طريقة من طرق انعقاد البيعة - أولاها - أن يعهد الخليفة لمن يليه - والثانية - أن يعهد لأحد الأشخاص باختيار الخليفة ، كما كان الأمر في اختيار عثمان رضي الله عنه - والثالثة - أن يدعو أحد من استوفى شروط الإمامة لنفسه، ويطيعه الناس ، كما فعل علي رضي الله عنه، فإن هذه الطرق الثلاث قد وافق الصحابة على كل واحدة منها بالإجماع ، فكان إجماعهم دليلاً على جواز هذه الطرق الثلاث.
(الأمر الثاني) الذي من أجله كان يذكر أقوال الصحابة - هو أن يلزم الجمهور بمناهجهم ، فقد رأى جمهور الفقهاء يأخذون بأقوال الصحابة ، فكان عند الجدال مع أتباع الأئمة الأربعة يذكر فتاوى الصحابة وأقوالهم ليلزمهم بها وليشككهم في منهاجهم الذي ارتضوه ، وطريقتهم التي سلكوها ، كما رأيناه في إبطال الرأي ، فقد أكثر في ذلك من أقوال الصحابة أبي بكر وعمر وابن مسعود وغيرهم من مجتهدي الصحابة ، وأئمة الفقه عندهم، فكان استشهاده في هذا المقام مفيداً مع تأييد زعمه الإفحام والإلزام لمن اختلف عليهم وحارب طريقتهم ، ونهج غير منهاجهم.
(الأمر الثالث) الذي كان من أجله يذكر أقوال الصحابة أن يزكي قوله بأقوالهم بأن يبين أنها لم تكن غريبة غير مألوفة ، بل هي قريبة من صميم الشريعة ومن لبها ، وهي تتفق مع أقوال الذين تلقوها من النبي ، فهو يستشهد بأقوالهم ، لا لأصل الاستدلال بها ، بل لتزكية قوله ، وبيان أنه أولى بأن يكون الحق فيه من أقوال مخالفيه، ويكون مع الإلزام التزكية والشهادة ، من غير أن يعتبر أقوال الصحابة في ذاتها حجة يؤخذ
434