443

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

প্রকাশক

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية

الدليل الرابع:
إنكار الله سبحانه على من زعم أنه لم يخلق الخلق لغاية ولا لحكمة قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ (^١). وقال: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (^٢) والحق هو الحكم والغايات المحمودة التي لأجلها خلق الله ذلك كله.
وقد أثنى الله تعالى على عباده المؤمنين حيث نزهوه عن إيجاد الخلق لا لشيء ولا لغاية فقال تعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ﴾ (^٣) وأخبر أن هذا ظن أعدائه لاظن أوليائه فقال: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^٤).
وفي الآيات دلالة ظاهرة على أن الله خلق المخلوقات غير عابث ولا لاعب بل لغرض هو الحق وهو الحكم والغايات التي لأجلها خلق الموجودات (^٥).
الدليل الخامس:
جواب الله تعالى للملائكة: بقوله: " ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ حين قال لهم: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ

(^١) سورة المؤمنون: آية (١١٥).
(^٢) سورة الدخان: الآيتان (٣٨، ٣٩).
(^٣) سورة آل عمران: آية (١٩١).
(^٤) سوره ص: آية (٢٧).
(^٥) انظر شفاء العليل ص (٤١٦، ٤١٧).

1 / 450