ومن قرأ أنظرونا فمعناه أخرونا.
وقال الزجاج قيل: معنى أنظرونا انتظرونا أيضا ومنه قول عمرو ابن كلثوم:
أبا هند فلا تعجل علينا ... وأنظرنا نخبرك اليقينا (^١)
وقال الفراء تقول العرب، أنظرنى أي انتظرنى قليلا ويقول المتكلم لمن يعجله أنظرنى أبتلع ريقى أي أمهلنى (^٢).
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ (^٣) أي ما ينتظرون.
وقوله تعالى: ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ (^٤) أي منتظرة.
وقول قراد بن أجدع:
وإن يك صدر هذا اليوم ولى ... فإن غدا لناظره قريب (^٥)
أي لمنتظره.
وقال الحطيئة:
وقد نظرتكم إعشاء صادرة ... للخمس طال بها حوزى وتنساسي (^٦) (^٧)
أي انتظرتكم.
(^١) لسان العرب (٧: ٧٤)، شرح المعلقات العشر ص (١٤٠).
(^٢) لسان العرب (٧: ٧٣، ٧٤).
(^٣) سورة يس: آية (٤٩).
(^٤) سورة النمل: آية (٣٥).
(^٥) مجمع الأمثال للميداني (١: ٧١).
(^٦) التنساس: تفعال من النس وهو السوق الشديد بخلاف الحوز فهو السوق قليلًا قليلًا.
(^٧) ديوان الحطيئة ص (٢٨٣)، لسان العرب (٧: ٧٤).