282

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

প্রকাশক

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ

প্রকাশনার স্থান

جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية

إلى لازمه.
ويؤيد صحة استعمالها أن الله ﵎ أثبت لنفسه الصفات وأثبتها له رسوله ﷺ، ولا يمكن وجود الصفات إلا بما به تصير صفات من الذات، ولا وجود الذات إلا بما به تصير ذاتًا من الصفات (^١).
وقد ذكر أبوحامد الغزالي أن إطلاق الذات في حق الله تعالى مما وقع الاتفاق عليه يقول: "ومما وقع عليه الاتفاق بين الفقهاء والعلماء من الأسامي "المريد، والمتكلم، والشيء، والذات، والأزلي، والأبدي، وأن ذلك مما يجوز إطلاقه في حق الله تعالى" (^٢).
(٩) الوجه
مذهب ابن حزم إثبات لفظ كل ما ورد به النص، وقد ورد إضافة الوجه إلى الله ﵎ كما قال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (^٣). وليس إثبات ابن حزم هذا للوجه إثبات صفة، وإنما على مذهبه في الإثبات إرجاع ذلك إلى الذات يقول: ووجه الله تعالى ليس غيره بدليل قوله تعالى حاكيا عمن رضى قوله: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ (^٤). فصح يقينا أنهم لم يقصدوا غير الله تعالى وقوله ﷿: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (^٥). إنما معناه فثم الله تعالى بعلمه

(^١) انظر مجموع فتاوي ابن تيمية (٥: ٣٢٦)، (٦: ٩٧، ٢٠٥، ٢٠٦) شرح الطحاوية (ص ٦٤).
(^٢) المقصد الأسنى شرح أسماء الله الحسنى للغزالي (ص ١٥٨).
(^٣) سورة الرحمن: آية (٢٧).
(^٤) سورة الإنسان: آية (٩).
(^٥) سورة البقرة: آية (١١٥).

1 / 288