وروينا بالإسناد الموثوق به: أن زيد بن علي سأل أخاه محمد بن علي الباقر عليهم السلام كتابا كان لأبيه قال: فقال له محمد بن علي: نعم؛ ثم نسي فلم يبعث به إليه فمكث سنة، ثم ذكر فلقي زيدا فقال: إي أخي ألم تسأل كتاب أبيك؟ قال: بلى، قال: فوالله ما منعني أن أبعث به إلا النسيان.
قال: فقال له زيد: قد استغنيت عنه، قال: تستغني عن كتاب أبيك؟ قال: نعم استغنيت عنه بكتاب الله؛ قال: فأسألك عما فيه؟ قال: نعم.
قال: فبعث محمد إلى الكتاب، ثم أقبل يسأله عن حرف حرف، وأقبل زيد يجيبه حتى فرغ من آخر الكتاب؛ فقال له محمد: والله ما خرمت منه حرفا واحدا.
وروينا بالإسناد إلى بشر بن عبدالله قال: صحبت علي بن الحسين، وأبا جعفر، وزيد بن علي، وعبدالله بن الحسن، وجعفر بن محمد فما رأيت أحدا كان أحضر جوابا من زيد بن علي عليهم السلام.
وروينا عن سعيد بن خيثم قال: كان زيد بن علي إذا كلمه الرجل أو ناظره لم يعجله عن كلامه حتى يأتي على آخره، ثم يرجع إليه فيجيبه عن كلمة كلمة حتى يستوفي عليه الحجة.
পৃষ্ঠা ১৯২
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة