হায়াত হায়াওয়ান কুবরা
أمالي ابن سمعون
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الثانية
প্রকাশনার বছর
١٤٢٤ هـ
প্রকাশনার স্থান
بيروت
الحكم
: يحرم أكلها للنهي عن قتلها، وروى البيهقي في سننه، عن سهل بن سعد الساعدي، أن النبي ﷺ «نهى عن قتل خمسة: النملة والنحلة والضفدع والصرد والهدهد» «١» .
وفي مسند أبي داود الطيالسي، وسنن أبي داود والنسائي والحاكم، عن عبد الله بن عثمان التيمي عن النبي ﷺ، أن طبيبا سأله عن ضفدع يجعلها في دواء، «فنهاه ﷺ عن قتلها» «٢» . فدل على الضفدع يحرم أكلها وأنها غير داخلة فيما أبيح من دواب الماء. وقال بعض الفقهاء: إنما حرم الضفدع، لأنه كان جار الله في الماء الذي كان عليه العرش قبل خلق السموات والأرض، قال «٣» تعالى: وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ.
روى ابن عدي عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، أن النبي ﷺ قال: «لا تقتلوا الضفادع، فإن نقيقها تسبيح» . قال السلمي: سألت الدارقطني عنه، فقال: إنه ضعيف، قلت:
الصواب أنه موقوف على عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، قاله البيهقي، وقد تقدم في الخطاف. قال الزمخشري: إنها تقول في نقيقها سبحان الملك القدوس. وعن أنس: لا تقتلوا الضفادع، فإنها مرت بنار إبراهيم ﵇، فحملت في أفواهها الماء وكانت ترشه على النار.
وفي شفاء الصدور لابن سبع، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، أن النبي ﷺ قال: «لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقهن تسبيح» «٤» .
ومن أحكامه
: أنه ينجس بالموت كغيره من الحيوان الذي لا يؤكل. ونقل في الكفاية، عن الماوردي حكاية وجه أنه لا ينجس بالموت. وغلطه شيخنا، في النقل عنه، وقال: لا ذكر لهذا الوجه في الحاوي، ولا في غيره من كتبه اهـ. وإذا ماتت في ماء قليل، قال النووي: إن قلنا لا تؤكل نجسته بلا خلاف. وحكى الماوردي في نجاسته قولين: أحدهما ينجس كما ينجس بسائر النجاسات، والثاني يعفى عنه كدم البراغيث، والأصح الأول. ولما قدم وفد اليمامة على أبي بكر رضي الله تعالى عنه، بعد قتل مسيلمة، قال لهم: ما كان صاحبكم يقول؟ فاستعفوه من ذلك.
فقال: لتقولن، قالوا: كان يقول يا ضفدع ابنة ضفدع، كم تنقين أعلاك في الماء وأسفلك في الطين، لا الشارب تمنعين ولا الماء تكدرين.
الأمثال
: قالوا: «أنق من ضفدع» . قال «٥» الأخطل:
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت ... فدل عليها صوتها حية البحر
وقد تقدم ذكره وهو كقولهم «٦»: «على أهلها دلّت براقش» . وهي كلبة سمعت وقع حوافر الدواب فنبحت فاستدلوا بنباحها على القبيلة فاستباحوهم قال حمزة بن بيض «٧»:
لم يكن عن جناية لحقتني ... لا يساري ولا يميني جنتني
2 / 119