من جوامع هذا الكتاب الرباط الذي تحت اللسان متى كان اتصاله إلى رأس اللسان أقرب كان أضر على الكلام وبالضد .
العاشرة من صناعة التشريح قال إذا كان هذا الرباط يتصل برأس اللسان قطعناه لنطلق اللسان والمزمار يحتاج إليه أن يلصق بأعلى الحنك وجوانب الفم إذا أراد الإنسان إخراج الصوت عند ما يتكلم فإذا تكلم بكلمة واحدة انطلق لسانه انطلاقا عجيبا وكان ذلك لمنيئة ردية في حنجرته وكان الأطباء يعذبونه بالأدوية فاشرت عليه بقبض صدره في ابتداء كلامه قبضا يسيرا ثم أنه بعد ذلك كان إذا أراد أن يقبضه غاية انقباضه قبضة فقال ما أحسن ما أشرت علي وعجب من نفسه كيف لم يفهم ما يعرض له لأنه قال يعرض لي انقطاع الصوت إذا خاطبت بخصومة أو اليهودي إذا ابطأ كلام الأطفال فأدلك اللسان بخل وعسل وملح دراني ويعبث باللسان ويحرك في الأحايين ألف ألف قال والفافا يكون من رطوبة في أصل اللسان فإذا اشتد الأمر احتبس نفسه وتسخن فانطلق ولهذا إذا انطلقوا بمدة مثل المغنيين وغيرهم قال لا تكون امرءة فافاة ولا عجمي الثغ بالراء قال الخرس عظيمو الألسن لا تدور ألسنتهم في أفواههم وإذا عظم اللسان ضعفت المادة التي تكون منها الأذن وعضلتها فيكون اصم قال وأجود لألسن المعتدل في طوله والعريض الرقيق الطرف الشبيه بلسان الطير في رقة طرفه فإن اللسان العظيم يكون صاحبه لا يخرج الحرف ولا يرسل لسانه جيدا ويكون ارت والعريض جدا يكون الكن والصغير يكون الثغ لأنه يقصر بالحروف كالذي يعرض للصبيان عند قصر السنتهم كالألثغ فإذا كبروا فصحوا ذهبت اللثغة قال تعرف ما حدث في اللسان من سوء المزاج بلون اللسان وبالحرارة والبرد والثقل واللكنة إذا كانت من رطوبة وما عرض من يبس فبالقبض والصغر والتشنج وكذا الطعوم الحادثة فيه قد يدل على الأخلاط المستكنة فيه وامتناع الكلام في الحميات الجلاءة لجفاف العضل وتشنجه يعالج بحلب اللبن على الرأس وتمريخ فقار الرقبة والنطل بالدهن وربما بقي بعد )
পৃষ্ঠা ৪৭৬